اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بتقدم العلم في الوقت الحالي ودخول التكنلوجية في اغلب مرافق الحياة, وبما إنه هذه العلوم تتماشى مع العقل البشري في اغلب الاحيان, اصبح اغلب الناس لا يؤمنون إلا بالأمور المادية الملموسة وغفلوا عن الأمور المعنوية, والتي هي اوسع بكثير من قدرة العقل البشري والتي لا يستطيع العقل البشري أن يحصي منها إلا الشيء اليسير, ولهذا السبب تم تحجيم العقل البشري فأصبح مقتصرًا على تفاهات الامـور متناسيًا بذلك خلقَ الكَونْ والأفلاك وحركـتها مبررًا ذلك كله على أنً هذا من صُنع الطبيعة, وبهذا يكون قد قَدمَ الدليل على نفسه على أنً ما يدعو له اصغر بكثير من الحقيقة, والتي يتوقف العقل البشري من احتوائها .
ولهذا اقتظت الضرورة على توضيح بعض الامور التي تُبَينْ أنً العقل البشري عاجز عن معرفة كل الحقائق الموجودة في الكون, ولا يمكن للعقل البشري أن يحتوي هذه الامور إلا بوجود طريق يساعد على معرفة هذه الحقائق, والطريق الوحيد لهذه المعرفة هو ما جاء به الرسل والانبياء من الشرائع السماوية .
إنً ما جاء في الديانات السماوية لا يختلف مع العقل البشري بشيء, ولكنه اوسع بكثير من استيعاب العقل البشري فهو يوضح امور لم يصل العقل البشري إلا الى اليسير منها .
ومن هنا انبثقت فكرة الخواطر والتي نسعى فيها جاهدون على أن نثبت أن الديانات السماوية ليست غريبه عن العقل البشري, بل نرى أنً العقل البشري كلما تقـدم في معرفة الحقائق تيقن عندها أنً هناك خالقا للكَونْ, وإنً هذا الكَونْ لم ينشآ من فراغ .
والخواطر اصلها فـي المعجم هو شعور بالاشتراك في الفكر على بعد, وتناقل الأفكار من عقل الى اخر على بعد, ومن دون الوسائل الحسية .
والخواطر: هي من الاسم خاطرْ ومؤنثه خاطرةَ وجمعها خاطرات و خواطر, وتأتي ايضا من الفعل خاطرَ فهي خاطرَـ يُخْاطرُـ مُخاطرةً, فهو مُخاطر.
فإن كانت اصلها من الاسم خاطرْ فهي ما يخطر بالقلب من رأي أو أمر أو معنى والقصد هنا هو الاشتراك فيه مع الغير لغرض الانتفاع منه والعمل به.
أما اذا كانت اصلها من الفعل خاطَرَ ومفعوله مُخاطَر به, فالمُخاطرة هنا تكون في هذه الكلمات والتي يكون الخوف من أن يكون بها خطًأ غير مقصود وذلك لضعف رواية اخذتها او معلومة ترعرعت في ذهني لم تنال حقها لقلة معلوماتي لأنه { فوق كل ذي علم عليم }.
وارجو من الله التوفيق للصواب, ولا يقع المحذور, واتمنى أن تكون هذه الخواطر جسرًا للعبور الى الجنة والابتعاد عن النار بمشيئة الله سبحانه وتعالى.
وسوف يَتَبَيَن عند دراسة هذه الخواطر أنها تخاطب العقل البشري اولًا بعيدًا عن كل الديانات السماوية, وذلك ليس لفصله عن الديانات أو باعتباره اهم منها, ولكن لِنُثبِت أن العقل وإن تقدم بالمعرفة تبقى معرفته جزءًا محدودًا من الذي جاءت به الديانات السماوية, والله ولي التوفيق