English  

كتب خواص تاريخ الحياة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

خواص تاريخ الحياة (معلومة)


وهي صفات تؤثر على جدول حياة الكائن، ويمكن تخيلها كالاستثمارات المتعددة في نموه، وتكاثره وقدرته على البقاء على قيد الحياة، ويتمثل هدف نظرية تاريخ الحياة في استيعاب التفاوت في استراتيجيات تاريخ الحياة، ومن ثم توظيف هذه المعرفة في إنشاء نماذج لتوقع أنواع الصفات التي ستكون مفضّلة في بيئات مختلفة، ومن الأمثلة على خواص تاريخ الحياة الرئيسية:

  • العمر عند أول حدث تكاثري إنجابي
  • مدة الحياة التكاثرية والهرم
  • عدد وحجم الأنسال

وستختلف هذه الخواص في بعض الحالات تبعاً للكثافة السكانية، بما أن الأنماط الوراثية التي تبدي صلاحية عظمى في الكثافات السكانية الكبيرة لن تمتلك الصلاحية ذاتها في الكثافات السكانية الصغيرة، كما ستؤدي ظروف أخرى، كثباتية البيئة المحيطة، لانتقاء خواص معينة لتاريخ الحياة.

القيمة الإنجابية وتكاليف الإنجاب

تجسد القيمة الإنجابية التسويات بين التكاثر، والنمو وقدرة البقاء على قيد الحياة، وتتحدد هذه القيمة عند الكائن الحي بمساهمته المتوقعة في عدد السكان من خلال إنجابه الحالي والمستقبلي: القيمة الإنجابية = الإنجاب الحالي + القيمة الإنجابية المتبقية

إذ تمثّل القيمة الإنجابية المتبقية إنجاباً مستقبلياً للكائن الحي من خلال استثماراته في النمو والقدرة على البقاء، وتتوقع فرضية تكاليف الإنجاب [20] أن الاستثمار الأكبر في الإنجاب الحالي يعيق النمو والقدرة على البقاء ويُنقص من الإنجاب المستقبلي، بينما ستنتج الاستثمارات في النمو خصوبيةً عالية (أي عدد الأنسال الناتجة) والمزيد من الفترات الإنجابية في المستقبل.

نظرية انتقاء آر/كيه

يمكن فهم ضغوط الانتقاء المحددة للاستراتيجية التكاثرية، وبالتالي الكثير من تاريخ الحياة، لكائن حي ما من خلال نظرية انتقاء آر/كيه، فتتمثّل التسوية الرئيسية لنظرية تاريخ الحياة في عدد الأنسال مقابل توقيت التكاثر، وتمتلك الكائنات الحية الخاضعة للانتقاء آر معدّل نمو عالياً، وتميل لإنجاب عدد أكبر من الأنسال بأدنى عناية أبوية، كما تكون فترات حياتها أقصر، وتناسب هذه الكائنات الحياة في بيئة غير ثابتة، لأنها تتكاثر مبكراً وبوفرة، متيحةً معدل بقاء متدنياً للنسل.

بينما تتواجد الكائنات الحية الخاضعة للانتقاء كيه بالقرب من السعة الحاملة لبيئاتها، وتنجب عدداً قليلاً نسبياً من الأنسال على مدى فترة زمنية طويلة، وتبدي استثماراً أبوياً كبيراً، وتناسب هذه الكائنات بأفضل حال الحياة في بيئة ثابتة بإمكانها فيها الاعتماد على فترة الحياة الطويلة ومعدل الوفيات المنخفض لتتكاثر عدة مرات منجبةً أنسالاً بمعدلات بقاء عالية.

التنوع

يُعتبر جزءاً رئيسياً تتناوله نظرية تاريخ الحياة في دراساتها، لأن كل كائن حي يمتلك استرتيجيته الخاصة في تاريخ الحياة، وقد تكون الفوارق بين الاستراتيجيات بسيطة أو عظيمة، على سبيل المثال، قد يُنجب كائن ما نسلاً وحيداً، بينما يُنجب آخر المئات، كما قد يعيش نوع ما لعدة ساعات فقط، في الوقت الذي تبقى فيه أنواع أخرى على قيد الحياة لعقود، ومن ناحية أخرى تتكاثر بعض الكائنات لمرات كثيرة خلال فترة حياتها، بينما تتكاثر أخرى لمرة أو مرتين فقط.

التسويات

يُعد تحديد التسويات الجارية في أي كائن حي مُعطى جزءاً ضرورياً من دراسة استراتيجيات تاريخ الحياة، ويتم تنظيم الطاقة المستخدَمة في تلك الاستراتيجيات بواسطة الديناميكا الحرارية وحفظ الطاقة، والشّح المتأصل بالموارد، لذا لا يمكن استثمار جميع الخواص أو المهام بالوقت ذاته، وبالتالي ينبغي على الكائنات الحية الاختيار بين المهام، كالنمو، والتكاثر والبقاء، مبدّية بعضها على الآخر.

فمثلاً توجد تسوية بين زيادة كل من حجم الجسم وفترة الحياة للحد الأقصى، وكذلك بين رفع كل من حجم الأنسال وأعدادها للحد الأعلى، ويُمكن النظر لما سبق أيضاً كخيار بين كمية الأنسال وجودتها، فتُعد هذه الخيارات تسويات تدرسها نظرية تاريخ الحياة.

القيود

يُشابه مبدأ القيود فكرة التسويات المناقَشة سابقاً، فبسبب امتلاك الكائنات الحية لكمية محدودة من الطاقة، تقوم عملية التسوية مقام حد طبيعي لتأقلم الكائن الحي واحتمالية صلاحيته، وينطبق ذلك على الجمهرات السكانية أيضاً،[5] وقد تكون هذه الحدود فيزيائية، أو تطورية أو تاريخية، وتُفرض من قِبل الخواص الموجودة للكائن الحي.

توخي الصلاحية المثلى

تشير هذه الفكرة إلى قدرة الكائن الحي على التأقلم للوصول إلى استراتيجية "مثلى" لتاريخ الحياة تسمح له بتحقيق أعلى مستوى ممكن من الصلاحية، وتوجد عدة طرق يمكن من خلالها مقاربة دراسة المثالية، بما فيها الطاقية والديموغرافية، علماً أن تحقيق الصلاحية المُثلى يشمل أيضاً عدة أجيال، لأن الاستهلاك الأمثل للطاقة يضم كلاً من الأبوين والنسل، فعلى سبيل المثال عن الاستثمار الأمثل للنسل، يتضاهى تناقص العدد الكلي للأنسال مع تزايد عدد الناجين منها.

التكاثر الرأسمالي والإيرادي

يركز الفرق بين نوعي التكاثر هذين على كيفية استخدام الكائنات الحية للموارد لتمويل تكاثرها، بالإضافة إلى آلية توقيت ذلك، فتستخدم الكائنات المتكاثرة وفق مبدأ رأس المال المصادر التي جمعتها قبل التكاثر لتسديد متطلباته، كما أنها تتكاثر حالما تصل لعتبة معينة من حالة الجسم، والتي تتناقص بتقدم الموسم، بالمقابل تتكاثر الكائنات المتبعة لمبدأ الإيرادات باستهلاك مصادر تولدها بالتزامن مع تكاثرها، وتوقّت هذا الاستهلاك مع تغير حالة الجسم نسبةً لعدة عتبات ثابتة.

وتغلب ملاحظة نمط التكاثر الرأسمالي في الكائنات الحية التي تواجه موسمية قوية، وذلك لأنه عندما تكون قيمة النسل تكون منخفضة، ولكن الطعام متوفر بكثرة، يسمح بناء المخازن لأن تحقق الكائنات معدلات إنجاب أعلى مما ستكون عليه لولاه، بينما في البيئات الأقل موسمية، يُرجّح تفضيل التكاثر الإيرادي، لأن الانتظار للتكاثر لن يُظفر بمنافع للصلاحية.

تكيفية الأنماط الظاهرية

تركز تكيفية الأنماط الظاهرية على المفهوم الذي يشير إلى أن الأنماط الجينية المتماثلة قد تنتج أنماطاً ظاهرية مختلفة استجابةً لبيئات مختلفة، وتؤثر على مستويات التباين الوراثي بقيامها كمصدر لتنوع وتكامل صفات الصلاحية.

المصدر: wikipedia.org