للقُرآن العديد من الخصائص والمزايا، ومن أهمّها ما يأتي:
- صادر من عند الله -تعالى-؛ لقوله: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً).
- متكلّمه هو الله -تعالى-، وهذه من أهمّ خصائصه التي وردت في قوله -تعالى-: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ).
- نزوله مُفرّقاً على مدار الدعوة؛ مدّة ثلاث وعشرين سنة بخلاف الكُتب السماويّة السابقة التي كانت تنزل دُفعة واحدة؛ فكان المُشركون يتعجّبون من ذلك، وذكر الله -تعالى- ذلك بقوله: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً).
- تكفُّل الله -تعالى- بحفظه من الكذب والضياع إلى قيام الساعة، قال -عزّ وجلّ-: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).
- هيمنته على جميع الكُتب السماوية السابقة؛ أي أنّه جاء بما فيها، وجاء شاهداً عليها، واحتواءه على فضائلها ومزاياها، وزائداً عليها، ومؤتمناً على ما فيها، وحافظاً لها، قال -تعالى-: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ)، بالإضافة إلى أنّه آخرها؛ وذلك لأهميّته وخُصوصيّته.
- إعجازه بكلّ ما فيه، وقد تحدّى الله -تعالى- به العرب، وهم أهل الفصاحة واللُغة؛ فتحدّاهم بأن يأتوا بمثله أو بمثل سورة منه، ومعنى أنّه مُعجز؛ أنّه قد سما وارتفع بحيث تعجز البشريّة عن الإتيان بمثله من جميع جوانبه؛ سواءً من حيث بلاغته أو تشريعاته أو غيبيّاته، وهو قول جُمهور العُلماء والباحثين، بالإضافة إلى تيسيره للناس من حيث القراءة والحفظ والتدبُّر، ومعرفة ما فيه من معاني وعلوم وفقه، قال -تعالى-: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ).
- شمول رسالته لجميع الخلق، قال -تعالى-: (وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ)، كما ودلّ القرآن الكريم على خيريّ الدُنيا والآخرة، وحذّر من الشر، قال -عزّ وجلّ: (ما فَرَّطنا فِي الكِتابِ مِن شَيءٍ).
المصدر: mawdoo3.com