English  

كتب خليل شويعر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الخليلي والشعر (معلومة)


كانت الموهبة الشعرية للشيخ الشاعر عبد الله بن علي الخليلي قوية منذ بدايتها، ولنتعرف بشكل أوسع عن المراحل الأولى له في الشعر نعود إلى اللقاء الذي أجري معه عام 1977م والذي قال فيه :"أول قصيدة نظمتها كنت في رحلة عند عمي الإمام الخليلي –- وقام الطلاب المتعلمين ليعدوا رحلة شعرية، وطلبوا مني المشاركة، فبدأت بمشاركة بأربعة أبيات، أحفظ منها بيت واحد وذلك في وصف الناقة، أقول فيها:


لا أحفظ غيره، فأخذ مني القصيدة سعود بن حميد أبوالوليد –الذي كان قاضيًا على المضيبي- وأراها الإمام واستحسنوها، ولكن هذه كانت شبه لطمة أثرت في قلبي حتى أني لم أقدر أن أقول الشعر لمدة ولفترة طويلة، ثم بدأت الشعر بقصيدة أخرى في المرحلة الثانية، قصيدة رائية أقول فيها :


نمى من بعد ذلك حب الخليلي للشعر وشغفه به، فلا يستغرب من يراه يقوم فجأة عن الطعام فلا شك أنه قام لكتابة أبيات خطرت لحظتها عليه، كما أن الشعر قد يأتيه وهو نائم ؛ فينهض من نومه ليبحث عن ورقة وقلم ليكتب ما تذكره، فكان يحرص قدر الإمكان على مصاحبة الورقة والقلم ؛ فوحي الشعر قد يطرق بابه في أي لحظة، وقد طرق معظم أبواب الشعر القديمة منها والحديثة، وتجسدت نزعنه الكلاسيكية في دوواينه وحي العبقرية ذي 500 صفحة تقريبًا وديوان فارس الضاد والخيال الزاخر وغيرها من القصائد المتفرقة، ومن فنون وأغراض الشعر القديمة التي كتب فيها:

1-المدائح النبوية : تغنى الشعراء المسلمون منذ قرون بحب النبي صلى الله عليه وسلم، فالخليلي ليس بدعًا في ذلك وقد قال في قصيدته "مجلى الأنوار" :


2-الوصف : نخص هنا وصفه للأماكن التي زارها، فمن المعلوم أنه زار عددًا من الدول العربية منها مصر وتونس وسوريا وزار كذلك دولا أوروبية كفرنسا التي قال فيها في قصيدة إيقاعية:


3-الوطنيات : لقد كتب الشاعر في وطنه الدقيق سمائل، وفي وطنه الصغير عمان كقصيدتي "عمان في أحسن سلوك" و"نداء الحياة"، وله ملحمة عمان في سجل الدهر التي شملت أهم أحداث التاريخ العماني في 300 بيت وقد قال فيها :


ومما لا شك فيه أن الانتماء الوطني لدى الخليلي تعدى حدود وطنه الصغير عمان، فتعداها لقوميته العربية وللدائرتين الإسلامية والإنسانية، فقد تناول قضايا تحمل الهم العربي ومنها قضية فلسطين ومنها الثورات المصرية والجزائرية واليمنية والعراقية، واستقلال المغرب، ونضال تونس وليبيا، العدوان الثلاثي على مصر... الخ، ومن ما قال في ذلك:


4-الرثاء : من أجمل الأبيات التي كتبها في الرثاء كانت في رثاء عمه الإمام محمد بن عبد الله الخليلي الذي توفي عام 1954م، فيُذكر أنه رثاه في قصيدتين هما : الرثاء الباكي والموقف الرهيب، فيقول في الأخيرة (من أبيات متفرقة منها) :


5-المراسلات : وقد كان يتخذ من الشعر وسيلة لمراسلة العلماء والشعراء، وقد راسل عددًا من الأعلام العرب كـعز الدين التنوخي، وله ديوان "بين الفقه والأدب" يحوي قصائد فيها أسئلة وأجوبة بين الشاعر وغيره، ومن قصائده سؤالاً للشيخ حمد السليمي الذي بادره بالجواب بقصيدة تجاري سؤاله، وقصيدة هبة العليم التي قرّض فيها كتبًا أربعة لشيخه خلفان بن جميل السيابي وهي سلك الدر، وفصول الأصول، وبهجة المجالس، وجلاء العمى فقال :


6-الغزل : ومن قصائده فيه : قصيدة صوتية ألقاه بنفسه باللحن السمائلي وهي قافيّة قال في مطلعها :


وطرقه لأغراض الشعر القديم لم يجعله متعصّبا ضد الشعر الحر فقد قال عنه :"إذا كان الشعر الحر متقيدًا بالقافية، ومتقيدًا بالتفعيلة.. فعندي لا بأس به"، وكان ديوانه المعروف بوحي العبقرية على هذا النوع من الشعر، ومن قصائده في الشعر الحر:


كما أن عبد الله الخليلي يعد رائد الشعر المسرحي في عمان فله مسرحية "جذيمة والملك"، وكتب كذلك الشعر القصصي في ديوانه "بين الحقيقة والخيال" وفي أحد قصائده يقول :

وهذان البيتان يدلان على العلم واهميته و ان من يرث الانبياء العلماء.

المصدر: wikipedia.org