اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قال الله تعالى : ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171)﴾ (سورة النساء)
رد القرطبي عن الذين غلو في دينهم فقال:
" قوله تعالى: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ هذا الذي أوقع النصارى في الإضلال؛ فقالوا: عيسى جزء منه فجهلوا وضلوا؛ والرد عنه بسبعة أجوبة :
الأول: قال أبي بن كعب: خلق الله أرواح بني آدم لما أخذ عليهم الميثاق؛ ثم ردها إلى صلب آدم وأمسك عنده روح عيسى ؛ فلما أراد خلقه أرسل ذلك الروح إلى مريم، فكان منه عيسى ؛ فلهذا قال: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾
الثاني : هذه الإضافة للتفضيل وإن كان جميع الأرواح من خلقه ؛ وهذا كقوله: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾، الثالث : قد يسمى من تظهر منه الأشياء العجيبة روحا، وتضاف إلى الله فيقال: هذا روح من الله أي من خلقه ؛ كما يقال في النعمة إنها من الله. وكان عيسى يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى فاستحق هذا الاسم.
رابعاً : يسمى روحاً بسبب نفخة جبريل، ويسمى النفخ روحا؛ لأنه ريح يخرج من الروح وقد ورد أن جبريل نفخ في درع مريم فحملت منه بإذن الله؛ وعلى هذا يكون ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ معطوفا على المضمر الذي هو اسم الله في ﴿أَلْقَاهَا﴾ التقدير: ألقى الله وجبريل الكلمة إلى مريم.
خامساً : ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ أي من خلقه؛ كما قال: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ﴾ أي من خلقه.
سادساً : ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ أي رحمة منه؛ فكان عيسى رحمة من الله لمن اتبعه؛ ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ أي برحمة، وقرئ: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾
سابعاً : ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ وبرهان منه؛ وكان عيسى برهانا وحجة على قومه. "
قال الله تعالى : ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171)﴾ (سورة النساء)