اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سبق خلق أبا البشر آدم -عليه السلام- إخبار الله -تعالى- الملائكة -عليهم السلام- بأنّه سيخلقه، كما قال الله تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً)، فقالت الملائكة: (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ)، فقال الله تعالى: (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ)، فقضى الله -تعالى- بعلمه وحكمته خلق آدم عليه السلام، حيث أمر الله -تعالى- أحد الملائكة بأن يأتي بقبضةٍ من تراب الأرض، فجاء بها المَلك مختلطةً ممزوجةً، ثمّ خُلطت بالماء فأصبحت طيناً، ثمّ تُركت فترةً من الزمن فأصبحت صلصالاً إذا ضرب أحدث صوتاً، وبعد أن مرّ آدم -عليه السلام- في ثلاث مراحلٍ؛ وهي: التراب، ثمّ الطين، ثمّ الصلصال، تم خلقه، وبعد ذلك خُلقت حواء من ضلع آدم عليه السلام، وممّا يدلّ على خلق حواء من ضلعه قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (استوصُوا بالنساءِ، فإنَّ المرأةَ خُلقتْ من ضِلعٍ، وإنَّ أعوجَ شيءٍ في الضِّلعِ أعلاه)، وبعد أن تم الخلق أمر الله -تعالى- الملائكة بالسجود لآدم -عليه السلام- سجود تحيةٍ وتكريمٍ، لا سجود عبادةٍ، فسجد كلّ الملائكة إلّا إبليس، كما قال الله تعالى: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ*إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ).