English  

كتب خلفيتها التاريخية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

خلفيتها التاريخية (معلومة)


لقد مرت سنوات قحط وفقر على بغداد وعلى العالم الإسلامي قبيل ولادة الشيخ عبد القادر الجيلاني وكذلك في العصر الذي عاش فيه. يقول ابن الجوزي في كتابه المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: (وقع برد عظيم بالعراق ... ما رأينا مثله قط، حتى لقد جمد منه ماء دجلة أو كاد، وجمد الخل والنبيذ وأبوال الدواب والناس، ورئيت ناعورة قد توقفت لجمود الماء وصار الماء في فتحاتها كالعواميد، وتوقف دوران الدواليب على دجلة، وجاءت ريح سوداء شديدة فقلعت الزروع وأشجار الزيتون والنخيل حتى لقد قلعت نخلة من أصلها ثم حملت جذعها لدار بينها وبينها ثلاث دور، وقلعت الريح أسقف البيوت والجوامع بجميع القرى، وتساقط البَـرَد حتى كان وزن الواحدة بين الرطل والرطلين، وشوهدت بَـرَدة وزنت مائة وخمسين رطلا وكانت كالثور النائم وقد نزلت في الأرض نحوا من ذراع، واستمر البرد ستة أشهر، وهلكت المواشي، وهلك خلق كثير حتى رئيت الجثث متجمدة في الطرقات لا تجد من يدفنها..وعمت المجاعة..فاضطر الناس لأكل الجيف، ويقول ابن الجوزي في المنتظم في تاريخ الملوك والأمم أيضا: (وقع في العراق غلاء شديد حتى بيع من الحرائر ما ثمنه عشرة دنانير بدرهم ولم يجد من يشتريه وعمت المجاعة أرجاء البلاد بهلاك الزرع والمواشي فأكل الناس النخالة والحشيش حتى إذا فنيت أكلوا جيف مواشيهم وما تطاله أيديهم من دواب الأرض، ودام الحال طويلا حتى تكشف المتجملون، وكثر الموت وهلك خلق كثير بالجوع والعطش، حتى كانت الجماعة تدفن في قبر واحد بلا صلاة ولا غسل، وبدأ الناس يأكلون الضعيف فيهم. والجيلاني نفسه يتحدث عن الفقر الذي عاشه وما عانى في بغداد من جوع، حيث كان يعتاش على التقاط ورق الخس من نهر دجلة وعلى الرشاد البري، وقصته مع الشاب الذي قدم لبغداد وكان الجيلاني على حافة الهلاك جوعا معرفة وسفره إلى مدينة بعقوبة لطلب الرزق وغيرها، وقد نسبت له في كتاب "نزهة الناظر في مناقب الشيخ عبد القادر " ، لأمين الدين أبو محمد عبد اللطيف بن أحمد بن محمد بن هبة الله الإشبيلي الأندلسي ـ كان حيا 613هـ ، وبعد عصور من الجيلاني رددها عبد الباقي المكاشفي ( 1867م - 1960م) أحد أعلام التصوف القادري في العالم الإسلامي والسودان، في خطبة له في أفتتاح أحد المساجد في السودان ، وعدها مجموعة من الباحثين أنها أقصر خطبة في التاريخ الإسلامي.

المصدر: wikipedia.org