English  

كتب خلفية عن نظام صالح

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

خلفية عن نظام صالح (معلومة)


من بدايات الألفية الجديدة، تضائلت عائدات النفط بسبب انخفاض مستويات الإنتاج وهو ما فاقم أزمة البلاد الاقتصادية ولكن ذلك ليس السبب الوحيد خلف انهيار البلاد فاليمنيين يعيشون أزمات اقتصادية من فترة طويلة، السبب هو تراجع قدرة صالح على شراء الولائات. اعتماد النظام الحاكم على إيرادات النفط والضمانات الخارجية لأمنه، قلل من حاجته إلى تطوير اتفاق سياسي شرعي مع الشعب. فأصبحت السياسة مشخصنة للغاية، وركزت على أهمية السلطة التي انتشرت عبر شبكات غير رسمية. "الدولة" أو "النظام" في اليمن يعني رئيس الجمهورية، مجلس الوزراء، ومجلس النواب ولكن سلطة مجلسي النواب والوزراء محدودة وكان الرئيس صالح هو صانع القرار وإن لم يكن الأوحد، فلم تكن استشاراته قادمة من مجلس النواب ولا مجلس الوزراء بل عن طريق حلفاء قبليين ولم تكن عضوية حزب المؤتمر الشعبي العام ضرورية لخدمة النظام، وعبد الله بن حسين الأحمر وعلي محسن الأحمر أبرز الأمثلة على ذلك.

تمكن صالح بفضل الاستخراج التجاري للنفط والتحرير الاقتصادي من تشويه السياسة الحزبية والتلاعب بها. اختار صالح نظام المحسوبية كإصلاح سريع يسمح له بتجاوز عملية بناء الدولة الشاقة. ومع غياب المؤسسات القوية للدولة، شكلت النخبة السياسية في حقبة صالح نموذجا واقعيا عن الحكم التعاوني، حيث اتفقت مصالح متنافسة على الانضباط من خلال القبول الضمني بالتوازن الناجم. تماسكت هذه التسوية السياسية غير الرسمية عبر اتفاق لتقاسم السلطة بين ثلاثة شخصيات: علي عبد الله صالح الذي سيطر على "الدولة"؛ واللواء علي محسن الأحمر - مقرب من حزب الإصلاح - الذي سيطر على قسم كبير من الجيش؛ والشيخ عبد الله الأحمر، شيخ حاشد ومؤسس حزب التجمع اليمني للإصلاح، بدأت بالاختلال عندما بدأ علي عبد الله صالح بتقوية مركز ابنه أحمد بالإضافة إلى وأنه منذ عام 2002، لم تعد شبكة المحسوبية الخاصة بصالح مستدامة. ونتيجة لذلك، تفاقمت المنافسة داخل أركان النظام وشوهت المصالح النخبوية السياسة المحلية بصورة متزايدة، وظهرت مراكز معارضة للنظام من خارج هذه الدائرة المنتفعة، كالحوثيين والحراك الجنوبي.

المصدر: wikipedia.org