اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لا يعتبر المؤرخون سفر دانيال دليلًا موثوقًا للتاريخ. وقد اتفق معظم العلماء على أن دانيال لم يكن له وجود، وأن مؤلف السفر إنما أخذ الاسم من بطل أسطوري من الزمن الغابر ذُكر في سفر حزقيال. والكتاب الذي يحمل اسم دانيال كتاب رؤيا لا كتاب نبوءة، وفيه إشارة خفية إلى اضطهاد أنطوخيوس الرابع السوري الذي حكم بين عامي 175–164 قبل الميلاد لليهود. وبين العلماء اتفاق واسع على أن القصص في الفصول الستة الأولى من الكتاب أسطورية في سمتها، وأن الرؤى في الفصول الخمسة التالية أضيفت أيام اضطهاد أنطوكيوس لليهود، فيكون السفر اكتمل بعيد عام 164 بعد الميلاد.
ينتمي الفصل الخامس والفصل السادس من سفر دانيال إلى القصص الشعبية التي يتكون منها النصف الأول من السفر. واللغة في دانيال 5 (وليمة بيلشاصر) مثلًا، تتبع اصطلاحات الشرق الأدنى القديم، التي توافق أحيانًا اصطلاحات سفر دانيال بدقة. يعتمد دانيال 6 (دانيال في عرين الأسود) على القصة الشعبية البابلية الكلاسيكية، التي تروي معاناة رجل ذي منصب بسبب أعدائه الأشرار ولكنه في النهاية ينقذه تدخل إله لطيف (في قصة دانيال هو إله إسرائيل)، في القصة البابلية الأصلية يكون عرين الأسود مجازًا يدلّ على مِحَن الإنسان في البلاط، ولكن القصة الكتابية تجعل الأسود المجازية أسودًا حقيقية.
في دانيال 6، وبالنظر في معنى نبوءة إرميا بأن إسرائيل ستبقى بائسة سبعين سنة، يقول الملك جبرائيل إن هذه السنين السبعين ستمدد فتصبح سبعين أسبوعًا (أو حرفيًّا: سبعين سبعة) من السنين. تؤرخ الآية الأولى زمن رؤيا دانيال بأنه أول سنة من حكم داريوس بن أحوشيروش الميدي، ولكن ما من داريوس يعرفه التاريخ، وما من وجود لأي ملك بابلي حكم بين عهدي بيلشاصر وقورش تاريخيًّا.