اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
طور المؤرخ المسلم ومؤسس علم الاجتماع عبد الرحمن بن خلدون المنهج الجدلي في التعامل مع النصوص التاريخية لتمحيصها وتجريدها من الأساطير والخرافات بإعمال العقل والمنطق ومقارعة الرواية وبالرواية والحجة. واستمر هذا الفهم سائدًا بشكل عام في العصر الوسيط، حيث كانت الجدلية أو "الديالكتيكا" تعني المنطق الشكلي (أي ذلك المستوحى من تحليلات أرسطو)؛ وقد كانت مسجلة ضمن الـtrivium الجامعي، أي خارج ما كان يُصطلَح على تسميته بالفلسفة، مرافقةً للنحو والصرف وعلم البلاغة. لا بل إن بعضهم (كالقديس توما الإكويني ودونس سكوتس) كان يربطها حتى بأصداء سلبية، مازلنا نجد انعكاساتها إلى الآن، حيث ما زالت الكلمة تستعمل لوصف التحليل أو الخطاب المعقد وغير المجدي.