اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مع انتهاء الحرب العالمية الأولى انتهى عصر الإمبراطورية العثمانية، فاستولت بريطانيا على أرض فلسطين بموجب اتفاقية سايكس بيكو، وبموجبها وضعت منطقة سوريا العثمانية تحت السيطرة الفرنسية والبريطانية، فخضعت سوريا ولبنان للانتداب الفرنسي، بينما صارت فلسطين وإمارة شرق الأردن تحت الانتداب البريطاني.
بعد سيطرة بريطانيا على فلسطين أصبح لدى اليهود شعورا بالأمل بأن السيطرة البريطانية سوف تسمح بإنشاء دولة قومية لليهود كما نص وعد بلفور على ذلك. مع حلول عام 1922 شُكّل الانتداب البريطاني على أساس وعد بلفور، حيث كان من المتصور أن يقدم البريطانيون المساعدة لإنشاء دولة قومية لليهود والعمل على إيجاد مؤسسات حكومية ذات حكم ذاتي. أنشأ الانتداب الوكالة لتعنى بتمثيل المصالح اليهودية والعمل على تعزيز الهجرة اليهودية إلى أرض فلسطين. وعُرفت الوكالة باسم الوكالة اليهودية وكانت قد أنشئت عام 1929، وأصبحت أيضا الحكومة الفعلية لليشوب.
إلى جانب إنشاء وكالة يهودية في فلسطين كان من المفترض إنشاء مؤسسة حكم ذاتي تضم العرب واليهود. لم تنجح فكرة إقامة المؤسسة بسبب المخاوف اليهودية من أن تكون الأغلبية للعرب في تلك المؤسسة، بالإضافة لرفض العرب التعاون مع اليهود أو البريطانيين. سرعان ما بدأ التفاؤل الذي أوجده الانتداب البريطاني لليهود بالتضاؤل نتيجة للمتاعب التي واجهها اليشوف، كما أن معظم الدعم الأوروبي للمستوطنات اليهودية قبل الحرب العالمية الأولى كان قد انتهى، بالإضافة إلى ذلك، كان للرفض العربي لوعد بلفور والانتداب البريطاني دورا في التحريض على ثورات ضد اليهود، واقتصرت الهجرات البريطانية المحدودة على حصص سنوية ولم تضم إلا الذين يملكون تصريحا بالهجرة إلى فلسطين.