اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خرج ثابت بن نعيم بعد أهل حمص والغوطة وكان خروجه في أهل فلسطين وانتقض على مروان وأتى طبرية فحاصرها وعليها الوليد بن معاوية بن مروان بن الحكم، فقاتله أهلها أيامًا.
فكتب مروان بن محمد إلى أبي الورد يأمره بالمسير إليهم فما قرب منهم خرج أهل طبرية على ثابت فهزموه واستباحوا عسكره وانصرف إلى فلسطين منهزمًا وتبعه أبو الورد فالتقوا واقتتلوا فهزمه أبو الرود ثانية وتفرق عنه أصحابه، وأسر أبو الورد ثلاثة من أولاد ثابت فبعث بهم إلى مروان وهم جرحى فأمر بمداواتهم، ثم كتب أمير المؤمنين مروان إلى نائب فلسطين وهو الرماحس بن عبد العزيز الكناني يأمره بطلب ثابت بن نعيم حيث كان، فما زال يتلطف به حتى أخذه أسيرا، فبعثه إلى مروان وأمر بقطع يديه ورجليه، وكذلك جماعة كانوا معه، وبعث بهم إلى دمشق فأقيموا على باب مسجدها، لأن أهل دمشق كانوا قد أرجفوا بأن ثابت بن نعيم ذهب إلى مصر فتغلب عليها وقتل نائب مروان فيها، فأرسل إليهم مقطع اليدين والرجلين ليعرفوا بطلان ما كانوا به أرجفوا، وأقام مروان بدير أيوب مدة حتى بايع لابنه عبد الله ثم عبيد الله بولاية العهد وزوجهما ابنتي هشام بن عبد الملك، وهما: أم هشام وعائشة، وكان مجمعًا حافلًا وعقدًا هائلًا، ومبايعةً عامةً، ولكن لم تكن في نفس الأمر تامة.
ثم ذهب مروان إلى دمشق، وأمر بثابت وأصحابه أن يصلبوا على أبواب البلد، ولم يستبق منهم أحد إلا واحدًا وهو: عمر بن الحارث الكلبي، وكان عنده فيما زعم علم بودائع كان ثابت بن نعيم أودعها عند أقوام.