اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وفي مقابل بربرية المجاهدين، وجرائمهم، تنقلب صورة الجندي الفرنسي، وبالأخص الملازم تيريان الذي ينقذ طفلا صغيرا نجا من المجزرة التي ارتكبها الفلافة، فيرأف به ويأخذه معه إلى مركز القيادة، فيصبح أحد خدامه، يرافقه في كل العمليات العسكرية، بعد أن اكتشف نواياه الطيبة. ولا نتعرف على المجاهدين خلال الفيلم، إلا عبر ما يحكيه الحركى المتواجدين في صفوف الفصيلة التي يقودها النقيب الملازم تيريان. وهؤلاء الحركى التحقوا بالجيش الفرنسي بعد أن اغتال المجاهدون أفراد عائلاتهم، مثلما هو الحال مع رشيد وسعيد (بطل معركة مونتي كاسينو الشهيرة خلال الحرب العالمية الثانية) فسعيد مثلا (الذي يتباهى بمشاركته في معركة مونتي كاسينو في إيطاليا في صفوف الجيش الفرنسي). ولما يأسر الجيش الفرنسي أحد المجاهدين-تمثيل فلاق- وهو مجاهد بدون اسم والشيء الوحيد الذي نعرفه عنه أنه شارك بدوره في معركة مونتي كاسينو، يخبر الحركي سعيد بأنه وجد نفسه بين نارين، نار الجيش الفرنسي، ونار الثورة، فاختار الثورة، لكنه ليس عن قناعة، كأنه أجبر على ذلك تجنبا للموت. إن فيلم العدو الحميم لا يخرج عن نطاق الجهود الفرنسية الرامية إلى تشويه الثورة، رغم أن النص المقتبس منه والذي كتبه باتريك روتمان، يبرز لأول مرة تجاوزات الجيش الفرنسي في الجزائر، لكن المخرج فلوران إيمليو-سيري أراد أن يستنكر منطق الحرب، فنظر إلى المجاهدين والجنود الفرنسيين سواء بسواء.