English  

كتب خلاصة الفيلم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

خلاصة الفيلم (معلومة)


  • -ولا يمكن اعتبار فيلم العدو الحميم كمحاولة لإماطة اللثام عن طابو الحرب، ودحض فكرة حفظ النظام التي بقيت رائجة إلى غاية سنة 1999، حيث اعترفت الدولة الفرنسية أن ما جرى في الجزائر بين 1954 و1962، كان عبارة عن حرب حقيقية. وتجاوز فلوران-إميليو سيري هذه الفكرة، فلم يترك جيش التحرير الوطني، إلا وحاول أن يلصق به صفات سلبية من أجل التشويه وإعطاء فكرة الحرب القذرة التي يبدو أنه دافع عنها، بعدا أكثـر شمولا. فقدم صورا سلبية عن ممارسات المجاهدين، الذين ظهروا كجماعة من المجرمين لا يرتدون لباسا عسكريا، بل نفس اللباس الذي يرتديه الإرهابيون، فأقدموا على إبادة سكان قرية ثايذة عن بكرة أبيهم. وفي لقطة أخرى تزداد شراسة المجاهدين، عندما نعرف أنهم أقدموا على وضع المدنيين الأبرياء تحت رحمتهم، فذبحوا ونكلوا بالأبرياء.

وفي مقابل بربرية المجاهدين، وجرائمهم، تنقلب صورة الجندي الفرنسي، وبالأخص الملازم تيريان الذي ينقذ طفلا صغيرا نجا من المجزرة التي ارتكبها الفلافة، فيرأف به ويأخذه معه إلى مركز القيادة، فيصبح أحد خدامه، يرافقه في كل العمليات العسكرية، بعد أن اكتشف نواياه الطيبة. ولا نتعرف على المجاهدين خلال الفيلم، إلا عبر ما يحكيه الحركى المتواجدين في صفوف الفصيلة التي يقودها النقيب الملازم تيريان. وهؤلاء الحركى التحقوا بالجيش الفرنسي بعد أن اغتال المجاهدون أفراد عائلاتهم، مثلما هو الحال مع رشيد وسعيد (بطل معركة مونتي كاسينو الشهيرة خلال الحرب العالمية الثانية) فسعيد مثلا (الذي يتباهى بمشاركته في معركة مونتي كاسينو في إيطاليا في صفوف الجيش الفرنسي). ولما يأسر الجيش الفرنسي أحد المجاهدين-تمثيل فلاق- وهو مجاهد بدون اسم والشيء الوحيد الذي نعرفه عنه أنه شارك بدوره في معركة مونتي كاسينو، يخبر الحركي سعيد بأنه وجد نفسه بين نارين، نار الجيش الفرنسي، ونار الثورة، فاختار الثورة، لكنه ليس عن قناعة، كأنه أجبر على ذلك تجنبا للموت. إن فيلم العدو الحميم لا يخرج عن نطاق الجهود الفرنسية الرامية إلى تشويه الثورة، رغم أن النص المقتبس منه والذي كتبه باتريك روتمان، يبرز لأول مرة تجاوزات الجيش الفرنسي في الجزائر، لكن المخرج فلوران إيمليو-سيري أراد أن يستنكر منطق الحرب، فنظر إلى المجاهدين والجنود الفرنسيين سواء بسواء.

المصدر: wikipedia.org