English  

كتب خطيبة حقوق المرأة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

خَطيبة حقوق المرأة (معلومة)


أثناء حضور ستون الاجتماع السنوي لمحاربة المجتمع للعبودية في إنجلترا الجديدة في مايو 1851 في بوسطن، ذهبت إلى معرض تمثال قوة حيرام للرق اليوناني. تأثرت ستون كثيرًا بالتمثال المنحوت عندما ألقت كلمتها في الاجتماع في ذاك المساء، وقد تعلق قلبها بالتمثال الذي أصبح رمزًا للأمومة. تحدثت ستون عن لوم الوكيل العام للمجتمع ـصامويل ماي جر- لها على الحديث الذي ألقته عن حقوق المرأة في اجتماع محاربة الرق، وردت ستون "أنا امرأة قبل كوني ناشطة، لذلك يتوجب عليّ الحديث عن حقوق المرأة." أخطرت ستون ماي بعد ثلاثة أشهر أنها تنوي إلقاء محاضرة حول حقوق المرأة بدوام كامل ولن تعمل في مجال محاربة العبودية. بدأت ستون حياتها المهنية كمُحاضرة مستقلة تُلقي أحاديثها عن حقوق المرأة في الأول من أكتوبر 1851. حاولت ماي أن تضغط عليها لمواصلة العمل في محاربة العبودية، وافقت ستون أن تحاضر في جمعية محاربة العبودية في ماساتشوستس في يوم الأحد من كل أسبوع. استخدمت ستون سياسة الدفع لعملها في محاربة العبودية لتغطية مصاريف محاضراتها المستقلة حتى شعرت بالثقة الكاملة لتحمل المسؤولية وكان ذلك في إطار ترتيبها لمحاضرات حقوق المرأة الذي يخص الالتزامات المالية.

تغير الزي

عندما اسـتأنفت ستون محاضراتها في خريف عام 1851، ارتدت نمط جديد من الثياب- كانت قد تبنته أثناء فترة نقاهتها الشتوية- وهو عبارة عن سترة قصيرة فضفاضة، وسروال فضفاض تحت جونلة تتدلى تحت الركبتين لانشات قليلة. ظهر هذا الرداء نتاج لحركة الإصلاح الصحي ليحل محل الزي الفرنسي الأنيق؛ صدرية ضيقة فوق مشد مصنوع من عظمة الحوت،

تتدلى على الأرض بضع انشات، ويتم ارتدائها فوق طبقات عديدة من التنورات الداخلية المنسوجة من القش أو شعر الخيل. في خريف عام 1849 حثت صحيفة واتر-كيور النساء لابتكار نظام جديد الذي يسمح للنساء بحرية الحركة، نتيجة لذلك ارتدت النساء في جميع أنحاء الدولة بعض أشكال السراويل القصيرة والجونلات القصيرة وبصفة عامة ما يُعرف "بالزي التركي" أو "الفستان الأمريكي." وقد ارتداه النساء كزي المشي أو زي البساتين، ولكن كاتب الرسالة إلى الاتفاقية الوطنية لحقوق المرأة حثت النساء على تبنيه كزي شائع.

بحلول خريف عام 1851 كانت النساء يرتدن الفستان أمام العامة. في مارس صرحت أميليا بلومر- محررة صحيفة الاعتدال "ذا ليلي"- أنها ارتدت هذا الزي وطبعت وصف لردائها وتعليمات حول كيفية صنعه. ثم أطلقت الصحف عليها اسم "ثياب بلومر" والتصق الاسم بهذا النوع من الثياب.

أصبح زي بلومر موضة ذائعة الصيت في الأشهر التالية حيث قام النساء من مدينة توليدو إلى مدينة نيويورك، ومدينة ويل وماساتشوستس بتغير الزي في المناسبات الاجتماعية والاحتفالات. جمع مؤيدي الفكرة توقيعات بشأن "إعلان الاستقلال من استبداد الموضة الباريسية" ونظموا جمعيات لتغير الزي. فئة قليلة من الجاريسونين المؤيدين لحقوق المرأة قاموا بدور بارز في هذه الأنشطة وعرض أحدهم الحرير على أصدقاءه الذين من الممكن أن يصنعوا منه الجونلة القصيرة أو السروال القصير لنسج المظهر العام للفستان. وقد قبلت ستون العرض.

ارتدت ستون هذا النوع من الثياب أثناء إلقاء المحاضرات في خريف عام 1851 وكان هو أول فستان بلومر مميز من هذا الطراز لم يرى المستمعين له مثيل من قبل. ولكن في تلك الأثناء كان الزي مثار جدل. بالرغم من إشادة الصحف بالزي في البداية باعتباره عملي، سرعان ما تحولوا إلى السخرية والاستنكار معللين ذلك بأن هذا السروال هو رمز لاغتصاب السلطة من الرجل. تراجعت العديد من النساء إزاء هذا النقد، ولكن ستون استمرت في ارتداء الفستان القصير لمدة ثلاث سنوات تالية. وتبنت الشعر القصير حيث كان طوله عند الفك. بعد إلقاء المحاضرة في مدينة نيويورك في أبريل عام 1853، ظهر تقرير عن خطابها في مجلة إليسترات نيوز مصاحبا للآراء عن زي بلومر الذي ظهرت به.

وجدت ستون الرداء القصير مناسب لسفرها ودافعت عنه ضد هؤلاء الذين اعتبروه عامل مضاد يؤذي قضية حقوق المرأة. بالرغم من ذلك لم يرق لها الانتباه الشديد الذي تحصل عليه بمجرد وفودها على مكان جديد. أضافت ستون للرداء بعض الانشات لجعله أطول وذلك في استخدام عرضي وكان هذا في خريف عام 1854. وفي عام 1855 تخلت ستون عن هذا الرداء بالكامل ولم تشارك في تشكيل الجمعية الوطنية لتغير الزي في فبراير عام 1856. ووجه إليها انتقادات لاذعة بسبب طول الجونلة، وقامت بعض النساء القائدات بانتقادها مثل- جيريت سميث وليديا ساير هاسبروك- واتهموا ستون بالتضحية بالمبادئ من أجل إرضاء الزوج!

جولة غربية

في الرابع عشر من أكتوبر عام 1853 تناولتا ستون ولوكريتيا موت أول اجتماع لحقوق المرأة في سينسيناتي، وكان ذلك عقب اتفاقية حقوق المرأة التي تم عقدها في كليفلاند في أوهايو. كان الاجتماع تحت إدارة هنري بلاكويل –رجل أعمال محلي من أسرة تتكون من نساء ذات قوة- واهتم هنري كثيرًا بقضية ستون. عقب هذا الاجتماع الناجح، وافقت ستون على عرض بلاكويل للترتيب لجولة محاضرات في الدول الغربية –ولاية بنسلفانيا وولاية فرجينيا. عقب الثلاثة عشر الأسبوع التالي، ألقت ستون أكثر من أربعين محاضرة في ثلاثة عشر مدينة. وقد تم كتابة تقرير في صحيفة نيويورك تريبيون أن ستون أكدت أنها أثارت الغرب تجاه قضية حقوق المرأة "نادرًا ما يتم إثارة الغرب لأي قضية مهما كانت." بعد أربع محاضرات في لويزفيل توسل الجميع هناك لإعادة المنهج بالكامل وأخبروها أنها لها تأثير كبير هناك ليس له مثيل في أي مكان آخر. كتبت صحيفة انديانابوليس أن ستون "صنفت ثلثي النساء بعد عرض قضية حقوق المرأة مجذومين، وأن نصف الرجال في وضعية مشابهه." أكد سانت لويس أن محاضرات ستون أثرت في حشد هائل هناك، وأن القاعة كانت حاشدة بالمستمعين فوق طاقتها التي تقدر بألفي شخص. وقد أشادت أوراق شيكاغو بمحاضراتها باعتبارها الأفضل في الموسم ووصفوا المناقشة والحوار بالملهم في منازل المدينة والأماكن المخصصة للاجتماعات. عندما ترأست ستون وحدة سكنية في يناير عام 1854 خلفت ورائها نفوذ هائلة.

منذ عام 1854 إلى عام 1858 حاضرت ستون عن حقوق المرأة في مدينة ماساتشوستس، ومين، ونيو، وهامبشاير، وفيرمونت،وكونيتيكت، ورود آيلاند، ونيويورك، وبنسلفانيا، وديلاوير، ونيوجيرسي، وواشنطن العاصمة، وأوهايو، إنديانا، وإلينوي، وميشيغان، ويسكونسن، وأونتاريو. كتبت إليزابيث كادي سانتون فيما بعد "لوسي ستون هي المتحدثة الأولى التي سلبت قلوب الجميع في قضية حقوق المرأة."

المصدر: wikipedia.org