اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتمثّل عمليّة إعداد البحث العلميّ بعدّة مراحل، لا يمكن إغفال أيّ جزء منها، فكلّ جزء يمثّل عنصراً مهمّاً لإظهار البحث بصورةٍ علميّةٍ موثوقةٍ.
تُعدّ هذه المرحلة من أهم مراحل إعداد البحث العلميّ، فبناءً عليه يتمّ اختيار موضوع واحد من بين العديد من المواضيع. وبعد تحديد الموضوع، يتمّ اختيار عنوان البحث والذي يشترط أن يكون مختصراً، واضحاً، ومعبّراً، وغير قابل للتأويل، ويجب أن يكون اختيار الموضوع مبنياً على عدّة أسس منها:
تعدّ المشكلة في البحث العلميّ أساس البحث، وهي الشرط المسبق للقيام في البحث العلميّ. فبعد تحديد الموضوع المُراد البحث فيه، تُحدد المشكلة الرئيسيّة فيه، بالاعتماد على الخبرات العمليّة، أو القراءات، أو الدراسات، أو البحوث التي يطّلع عليها الباحث، ثمّ يقوم بصياغتها على شكل عبارةٍ أو سؤالٍ واضحٍ ومحدّدٍ ومفهوم.
يلجأ الباحث إلى جمع المادة من عدّة مصادر للحصول على ماة علمية ثرية، إذ يمكن للباحث أن يبحث في المصادر النظريّة للمعلومات كالكتب والمقالات العلميّة الموثّقة. أو عن طريق المعلومات الميدانيّة عن طريق الاستبانة، أو المقابلات الشخصيّة، أو عن طريق إجراء اختباراتٍ تُطرح على مجموعةٍ معينة للحصول على حلولٍ مقترحةٍ، أو عن طريق الملاحظة وهيَ إحدى الأدوات التي يستخدمها الباحث لجمع المعلومات عن طريق الانخراط في المشكلة.
ولأنّ المصادر التي يمكن أن تُستخدم متنوعة ومتعددة، فقد يقوم الباحث بجمع المعلومات بطريقة عشوائيّة، تؤدّي لضياع الجهد، وعدم الحصول على المعلومات المراد الحصول عليها، وعليه فقبل البدء بجمع المعلومات، على الباحث أن يتّبع ما يأتي:
بعد جمع البيانات التي تخدم المشكلة المحدّدة، يستخدم الباحث عدّة أساليب لتنظيم البيانات والمعلومات، كالجداول، أو الأشكال، أو الرسومات البيانيّة، أو قد يستخدم الأساليب الإحصائيّة كالوسط الحسابي والوسيط وغيرها. وهذه الوسائل تُساعد الباحث على تنظيم المعلومات للحصول على أفضل النتائج.
يتوصّل الباحث للنتائج بعد دراسته الشّاملة لموضوع البحث، وهذه هي المرحلة التي يتوصّل فيها لأجوبة عن أسئلته التي طرحها في بداية البحث. وعند عرضها لا بدّ أن تكون مفسّرة وموضّحة، ومدعّمة بالخطوات العلميّة التي توصّل بها الباحث لنتائجه، وأن تكون النتائج المفترضة مرتبةً وفق تسلسلٍ منطقيّ، مع عرض للأدلة التي تدعم نتائج البحث.
ينبغي على الباحث الالتزام بسلاسة التعبير، والدّقة في اختيار الألفاظ، والبعد عن الحشو والتكرار. كما يجب أن يراعي وضع علامات الترقيم، لسلامة الكتابة الإملائيّة، والقواعد اللغويّة، والاستخدام الصحيح للأزمنة. ومن المهمّ توضيح الألفاظ الغريبة، والأماكن الغريبة، وغيرها ممّا قد يشكّل لبساً على القارئ، بالإضافة إلى توثيق جميع المعلومات المذكورة بمصادرها، باستخدام أساليب التوثيق المختلفة.
قد ينتهي البحث بكمّ هائل من المعلومات والنتائج، والتي تكون مكتوبةً على بطاقات مُعدَّة للبحث، ليأتي الباحث بالخطوة المهمّة لتنظيم بحثه في إطار تنسيقيّ محدد مكوّن من أجزاء عديدة، منها المقدمة والخاتمة.
قبل طباعة البحث، يخضع البحث بمحتواه لتنسيق يراعى فيه ما يأتي:
يراعى عند كتابة البحث العلميّ الالتزام ببعض الخصائص العامّة للبحث، ليظهر بصورة احترافيّة، خالية من الضعف أو عدم الاتزان بين المحتوى والأسلوب المتّبع في صياغة المعلومات. ومن أهم الخصائص التي يجب مراعاتها عند كتابة البحث:
تهتمّ جميع المجالات العلميّة والأدبيّة بالبحث العلميّ وذلك لأنّه:
يُقصد بالبحث العلميّ بأنّه الطريقة العلميّة أو المنهج العلميّ الذي يتم اتّباعه لتحقيق أهداف العلم، وإضافة بعض المعارف، والتثبت من صحتها عن طريق اختبارها بالطريقة العلميّة، وقد وضعت العديد من التعريفات التي توضح مفهوم البحث العلمي، منها ما عرّفه الباحث فريدريك كرلنجر الذي أشار إلى أنّ البحث العلمي ما هو إلا "تقصّ تجريبيّ ناقد ومنظم ومضبوط لافتراضات تحدد طبيعة العلاقات بين متغيرات ظاهرة معينة"، بينما عرفه الباحث عبد الفتاح خضر بأنه "عملية فكرية منظمة تتمّ من أجل تقصي الحقائق في شأن مشكلة معينة باتباع طريقة علمية منظمة للوصول إلى حلول ملائمة".