English  

كتب خطر سماع الأغاني وأضرارها

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

خطر سماع الأغاني وأضرارها (معلومة)


لسماع الأغاني أضرارٌ ومخاطر كثيرةٌ تعود على الإنسان الذي يتعلّق قلبه بالغناء وسماع الغناء، ومن أهمّ أضرار سماع الغناء ومخاطرها ما يأتي:

  • يُنبت في القلب شُعَب النِّفاق، فالقلب الذي يتعلّق بالغناء يُصبح مُظلماً، يفقد البصيرة، ويفقد التّمييز بين الحقّ والباطل، بل ويفرح بالباطل ويكره الحقّ.
  • يوقِع في القلق، والاكتئاب، والعذاب النفسيّ الدّائم؛ فهو كمن يأكل بنَهَمٍ، ثمّ لا يشعر بالشبع، ويشرب ولا يرتوي، فهو في قلق مُستمرّ، ويصدق عليه قول الله تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا...)، وكثير ممّن أدمنوا الغناء وتعلّقوا به ثمّ تركوه بتوفيق الله، شعروا براحةٍ نفسيةٍ، وطمأنينة، وراحة بالٍ، وصلاح حالٍ، كانوا قد فقدوه منذ زمن؛ بسبب الغناء، والتعلُّق به.
  • يطرد عن القلب سماع القرآن الكريم، والاستمتاع بالإنصات إليه، وتدبُّر معانيه، قال ابن القيم رحمه الله: (إنّك لا تجدُ أحداً عُنِي بالغناء وسماع آلاته، إلّا وفيه ضلال عن طريق الهُدى، عِلماً وعملاً، وفيه رغبة عن استماع القرآن إلى استماع الغناء، بحيث إذا عرض له سماع الغناء وسماع القرآن عدَلَ عن هذا إلى ذاك، وثقُل عليه سماع القرآن، وربّما حمله الحال على أن يُسكِت القارئ ويستطيل قراءَته، ويستزيد المغنى ويستقصِر نوبته، وأقلّ ما في هذا: أن يناله نصيب وافر من هذا الذمّ، إن لم يحظَ به جميعه، والكلام في هذا مع من في قلبه بعض حياة يُحسّ بها، فأمّا من مات قلبه وعظُمت فتنته، فقد سدّ على نفسه طريق النّصيحة).
  • يُبعد الإنسان وينأى به عن حضور مجالس العلم والإيمان، ويُبعده عن مُصاحبة الصّالحين، ويُكرِّه سامع الغناء بأهل الخير، ويُحبِّب لقلبه صُحبة أهل الضّلال والهوى، كما قال تعالى: (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ*وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ*حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ*وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ).
  • يُزيّن للإنسان المعصية، ويُغريه بالشّهوة التي حرّمها الله، ويُحرّك مشاعر السّامع نحو العِشق، والهيام، والفُجور.
  • يجعل الإنسان من أهل الغَفلة، فيغفل عن ذِكر الله، ويغفل عن المُواظَبة على الفرائض وأدائها في وقتها، ويُضيع السُّنن، ويتكاسل عن المسابقة في الخيرات، ويجعل السّامع جريئاً في ارتكاب المُنكَرات والسيِّئات، قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ*وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)، وقد قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: (عطَف بذكر حال الأشقياء الذين أعرضوا عن الانتفاع بسماع كلام الله، وأقبلوا على استماع المزامير والغناء بالألحان وآلات الطّرب)؛ فالمقصود بمن اشترى لهوَ الحديث هم أهل الغناء والسّامعون لهم، وقال ابن مسعود -رضي الله عنه- في تفسير المقصود بلهو الحديث: (الغناءُ).
  • يُعدّ شعار أهل الفسق الذين لا يراعون حُرمة الشّرع، بينما يُعدّ الإعراض عن سماع الأغاني من شعار أهل الإيمان، وأهل المروءة.
  • يجعل على قلب الإنسان غشاءً وغِطاءً؛ يمنعه من التدبُّر والتفكُّر في عظمة الخالق -جلّ وعَلا- وفهم كلامه، ويجعل حاجباً بينه وبين محبّة النبيّ -عليه الصّلاة والسلّام- وفهم سُنَّته، وطاعته، والاقتداء به، فلا يتأثّر قلبه بموعظةٍ، ولا يستشعر لذّة العبادة، ويفتتن بالدُّنيا الزّائلة، ويُطيل الأمل فيها، ويغفل عن الآخرة الباقية.


المصدر: mawdoo3.com
 
(6)
الأغاني

الأغاني