اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الخطبة التي غيرت مسار التاريخ
بين مكة والمدينة، وفي لهيب الشمس الحارقة، أوقف الوحيُ رسولَ ربِّ العالمين، خاتم النبيين، في أواخر أيام حياته الشريفة صلى الله عليه وآله. ناداه نداءً مهيبًا حاسما: "بلِّغ، فإن لم تفعل، فما بلَّغتَ رسالة الإسلام."
توقف النبي الأمين، وأمر آلاف المؤمنين الذين كانوا معه بالتوقف. في أرضٍ تُدعى غدير خم، وسط الصحراء وتحت وهج الرمضاء، جمعهم بأمرٍ من السماء.
فأمر النبي الأمين أن يعود من تقدَّم، وينتظر من تأخَّر، حتى احتشد الآلاف تحت راية البلاغ.
تلة من أقتاب الإبل، وصوت واحد من قلب النبوّة، خطبة لم تكن كغيرها... بل كانت إعلانًا إلهيًّا رسم ملامح المستقبل.
وهذه الصفحات تحمل في طيّاتها كلماتِ هذه الخطبة العظيمة، التي سعى الطغيان على مرّ العصور إلى إخفائها، ولا تزال كلماتُها ضياءً وهاجًا يحمل بصيص الأمل