اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الخط العربي هو فن وتصميم الكتابة في مختلف اللغات التي تستعمل الحروف العربية. تتميز الكتابة العربية بكونها متصلة مما يجعلها قابلة لاكتساب أشكال هندسية مختلفة من خلال المد والرجع والاستدارة والتزوية والتشابك والتداخل والتركيب. يقترن فن الخط بالزخرفة العربية حيث يستعمل لتزيين المساجد والقصور، كما أنه يستعمل في تحلية المخطوطات والكتب وخاصة نسخ القرآن الكريم. وقد شهد هذا المجال إقبالا من الفنانين المسلمين بسبب نهي الشريعة عن تصوير البشر والحيوان خاصة في ما يتصل بالأماكن المقدسة والمصاحف.
تعددت آراء الباحثين حول الأصل الذي اشتق منه الخط العربي، وهي في مجملها تتمحور حول مصدري اشتقاق أساسيين، الأول: تبناه مؤرخو العرب ويقول بأنه مشتق من الخط المسند، والذي عُرف منه أربعة أنواع هي الخط الصفوي نسبة إلى صفا، والخط الثمودي نسبة إلى ثمود سكان الحِجْر، والخط اللحياني نسبة إلى لحيان، والخط السبئي أو الحميري الذي وصل من اليمن إلى الحيرة ثم الأنبار ومنها إلى الحجاز. الثاني: تبناه المؤرخون الأوروبيون ويقول بأن الخط العرب مشتق من حلقة الخط الآرامي لا المسند، وقالوا أن الخط الفينيقي تولد منه الخط الآرامي ومنه تولد الهندي بأنواعه والفارسي القديم والعبري والمربع التدمري والسرياني والنبطي. وقالوا أن الخط العربي قسمان الأول: كوفي وهو مأخوذ من نوع من السرياني يقال له السطرنجيلي، الثاني: النسخي وهو مأخوذ من النبطي.
تلقى العرب الكتابة وهم على حالة من البداوة الشديدة، ولم يكن لديهم من أسباب الاستقرار ما يدعو إلى الابتكار في الخط الذي وصل إليهم، ولم يبلغ الخط عندهم مبلغ الفن إلا عندما أصبحت للعرب دولة تعددت فيها مراكز الثقافة، ونافست هذه المراكز بعضها بعضًا على نحو ما حدث في الكوفة والبصرة والشام ومصر فاتجه الفنان للخط يحسنه ويجوده ويبتكر أنواعاً جديدة منه. كان العرب يميلون إلى تسمية الخطوط بأسماء إقليمية لأنهم استجلبوها من عدة أقاليم فنسبوها إليها مثلما تنسب السلع إلى أماكنها، لذلك عرف الخط العربي قبل عصر النبوة بالنبطي والحيري والأنباري، لأنه جاء إلى بلاد العرب مع التجارة من هذه الأقاليم وعندما استقر الخط العربي في مكة والمدينة وبدأ ينتشر منها إلى جهات أخرى عرف باسميهما المكي والمدني. لم ينل الخط العربي قدرًا من التجديد والإتقان إلا في العراق والشام، وذلك بعد أن اتسعت رقعة الدولة الإسلامية في العصر الأموي ثم ورثتها الدولة العباسية، وفيهما نشطت حركة العمران فظهرت الكتابات على الآنية والتحف واعْتُني بكتابة المصاحف وزخرفتها.
كانت الأقلام الخطوط في العصور الإسلامية المبكرة تسمى بمقاديرها كالثلث والنصف والثلثين، كما كانت تنسب إلى الأغراض التي كانت تؤديها كخط التوقيع أو تضاف إلى مخترعها كالرئاسي نسبة إلى مخترعه، ولم تعد الخطوط بعد ذلك تسمى بأسماء المدن إلا في القليل النادر. قام العرب والمسلمون بابتكار أنواع عديدة من الخطوط العربية، أشهرها: الخط الكوفي وهو أقدم الخطوط، وخط النسخ الذي استخدم في خط المصاحف، وخط الثلث وسُمي بذلك نسبة إلى سُمك القلم، وخط الرقعة وهو أكثر الخطوط العربية تداولًا واستعمالًا، وخط الديواني نسبة إلى دواوين السلاطين، والخط الفارسي نسبة إلى فارس.
الخط والكتابة تأتي بمعنى واحد. تُطلق الكتابة في الاصطلاح الخاص بالأدباء على صناعة الإنشاء، وفي اصطلاح الفقهاء يطلق على العقد بين السيد وعبده على مال يدفعه إليه فيُعْتَق بأدائه. والكتابة والكتب والكتاب مصادر كتب إذا خط بالقلم وضم وجمع وخاط وخرز، ويقال كتب قرطاسًا أي خط فيه حروفًا وضمها إلى بعضها، وكتب الكاتب أي جمعها. وقد شاع اطلاق الكتابة عرفًا على أعمال القلم باليد في تصوير الحروف ونقشها، وعلى نفس الحروف المكتوبة.
أما الخط فيعرف بكتابة الحروف العربية المفردة أو المركبة بقالب الحسن والجمال، حسب أصول الفن وقواعده التي وضعها كبار أرباب فن الخط. يقول القلقشندي في كتاب صبح الأعشى: «الخط ما تعرف منه صور الحروف المفردة، وأوضاعها وكيفية تركيبها خطًا». وقال ياقوت بن عبد الله الموصلي: «الخط هندسة روحانية ظهرت بآلة جسمانية، إن جَوَّدت قلمك جودت خطك، وإن أهملت قلمك أهملت خطك». يُعَرَّف الخط بعدة تعاريف، فقيل إنه علم يعرف به أحوال الحروف في وضعها وكيفية تركيبها في الكتابة، وقيل الخط آلة جسمانية تضعف بالترك وتقوى بالإدمان، وقيل أن الخط ملكة تنضبط بها حركة الأنامل بالقلم على قواعد مخصوصة.
ما كاد الخطاطون يتربعون على عرش الخط في دمشق حتى أخذ العباسيون عرش الخلافة، فاتجهت أنظار الخطاطين والفنانين إلى بغداد عاصمة الدولة العباسية، وكان من الطبيعي أن يرحل إليها الخطاطون كما رحل إليها الأدباء والعلماء، ليكونوا أقرب إلى الخليفة والدولة وينالوا أجر إبداعهم من الخلفاء والأمراء والموسرين وغيرهم.
وإذا كان العصر الأموي عصر تأسيس وبناء، فإن العصر العباسي عصر ازدهار ورخاء وبذخ، وفي مثل هذا العصر لابد أن يزدهر كل فن، وينبغ كل من يمتلك أدنى ملكة فنيّة أو علمية. في العصر العباسي ذاعت شهرة الخطاط الضحاك بن عجلان في خلافة أبي العباس السفاح، والخطاط إسحاق بن حماد في خلافتي أبو جعفر المنصور وأبو عبد الله محمد المهدي، حتى بلغ الخط في عهدهما أحد عشر نوعًا. وتعددت أقلام الخطاطين وخطوطهم في عهد هذين الخطاطين حتى كانت مضرب المثل في إظهار ملكتهم في الحرف العربي. فلما جاء عصرا هارون الرشيد والمأمون نضجت العلوم والفنون والمعارف، وراح الخطاطون يجوّدون خطوطهم، وينافسون في ذلك، حتى زادت الخطوط على عشرين خطًا، منها المستحدث ومنها المطوَّر، فقد طوَّر الخطاط إبراهيم الشجري خط الثلث وخط الثلثين أكثر مما ابتدعه الخطاط قطبة المحرر، وقبيل نهاية القرن الثالث الهجري اخترع الخطاط يوسف الشجري أخو إبراهيم الشجري خطًا جديدًا سماه الخط المدور الكبير، حيث أعجب الفضل بن سهل وزير المأمون، فراح يعمِّمُه على جميع الكتب السلطانية الصادرة عن دار الخلافة، فأطلقوا عليه لقب الخط الرياسي، بينما انتشر عند سائر طبقات المجتمع باسم خط التوقيع، وقد استطاع الخطاط الأحول المحرر البرمكي أن يأخذ عن إبراهيم الشجري، وأن ينجح في اختراع خط جديد اسمه خط النصف الذي تفرعت منه خطوط جديدة فيما بعد.
جاء أبو علي محمد بن مقلة الوزير (272 - 328 هـ) فضبط الخط العربي، ووضع له المقاييس، ونبغ في خط الثلث حتى بلغ ذروته، وضرب به المثل، كما أحكم خط المحقق، وحرر خط الذهب وأتقنه، وأبدع في خط الرقاع وخط الريحان، وميَّز خط المتن، وأنشأ الخط النسخي الحاضر وأدخله في دواوين الخلافة، وقد ترك ابن مقلة في الخط والقلم رسالته الهندسية. وقد زاد ابن مقلة في الأوساط الفنية كخطاط أنه كان وزيرًا لثلاثة خلفاء، ولفترات مختلفة، فقد كان وزيرًا لجعفر المقتدر بالله، والقاهر بالله والراضي بالله. وحينما غضب عليه الخليفة الراضي بالله قطع يده اليمنى، لكنه لم يترك الخط، بل كان يربط على يده المقطوعة القلم حينما يشرع في الكتابة، ثم أخذ يكتب بيده اليسرى فأجاد كما كتب بيمناه. استمرت رياسة الخط لابن مقلة حتى القرن الخامس الهجري، فاشتهر علي بن هلال المعروف بابن البوّاب المتوفى سنة 413 هـ، فهذّب طريقة ابن مقلة في الخط، وأنشأ مدرسة للخط، واخترع الخط المعروف بالخط الريحاني.
أما المصاحف التي خُطَّت في العصر العباسي فإن معظمها ترجع إلى القرن التاسع الميلادي، وهي مكتوبة على الرِّق بلونه الطبيعي، أو الملوّن الأزرق والبنفسجي أو الأحمر، وبمداد أسود أو ذهبي، وتظهر الحروف الكوفية فيها غليظة ومستديرة وذات مدَّات قصيرة، وجرَّات طويلة. وبلغت الخطوط في أواخر العصر العباسي أكثر من ثمانين خطًا، وهذه الكثرة شاهد على تقدم الفن والزخرفة إلى جانب الخط. وظهر في العصر العباسي خط اسمه الخط المقرمط وهو خط ناعم، حتى راح الخطاطون يتفنَّنون في رسم المصاحف رغم صغر الحجم، فهم يزوِّقونها، ويعتنون في جميع صفحاتها التي قد تصل إلى أدنى من (6×8 سم) وقد استطاع الخطاط أن يبري قلمه إلى جزء من المليمتر. ولم يكن الخط العربي وقفًا على الرجال في العصر العباسي، بل كانت المرأة تبرز في هذا المضمار الفني، ففي القرن التاسع الميلادي كانت هناك امرأة برزت في النسخ وجودة الخط، فأعجب بها أحمد بن صالح وزير الخليفة المعتضد بالله، وكتب عن براعتها ما يلي: «كان خطها كجمال شكلها، وحبرها كمؤخر شعرها، وورقها كبشرة وجهها، وقلمه كأنملة من أناملها، وطرازها كفتنة عينيها، وسكِّينها كوميض لمحتها، ومقطَّتها كقلب عاشقها». أما هندسه الحروف العربية وتجويدها فقد ازدهرت في الفترة الأولى من العصر العباسي، وكانت تنسب إلى رجلين من اهل الشام هما: الضحاك بن عجلان وإسحاق بن حماد. في العهد العباسي تعددت الأقلام العربية حتى بلغت 12 قلما هي: قلم الجليل، وقلم السجلات، وقلم الديباج، وقلم الطومار الكبير، وقلم الثلثين، وقلم الزنبور، وقلم المفتح، وقلم الحرم، وقلم المؤامرات، وقلم العهود، وقلم القصص، وقلم الخرخاج.
في الأندلس وقع استعمال الخط الشامي إلى جانب الخط القيرواني في مصاحفهم ورقاعهم ومراسلاتهم، وقد قام الأندلسيون بتطوير الخط القيرواني، وأدخلوا عليه ليونة جديدة جيدة، ميزته عن المألوف وولدوا خطًا أسموه بالخط الأندلسي أو القرطبي، بالرغم من أن المسلمين الأولين كانوا يكتبون بالخط المشرقي. كان ظهور الخط الأندلسي في العهد الأموي مظهرًا من مظاهر استقلالهم عن المشرق، يقول ابن خلدون: «وتميز ملك الأندلس بالأمويين، فتميزوا بأحوالهم في الحضارة والصنائع، وتميز صنف خطهم الأندلسي كما هو معروف الرسم لهذا العهد». إن العصر الذي تم فيه الاندماج بين الأندلسيين والمغاربة كان عصراً غلب عليه الخط الأندلسي وانتشاره في بلدان المغرب. لم ينته الخط الأندلسي بنهاية الأندلس الإسلامية، وإنما ظل مرجعًا معتمدًا بعد ذلك في المغرب الأقصى، الذي احتضن تراث الأندلس، ومنه الخط وما يتعلق به. وأخذ الخط الأندلسي يطغى على القيرواني في ظل الحكم المرابطي، وظهر في هذا العصر خطاطون على الطريقة الأندلسية بين مغاربة وأندلسيين استوطنوا المغرب، وقد أدت مزاحمة الخط الأندلسي للقيرواني إلى حدوث منافسة بين الخطين.
تخضع الكتابة الأندلسية لنسبة هندسية هامة وترتيب يشهد بكثرة الصبر والتجويد، يظهر الخط الأندلسي مقوس الأشكال، والسطر العمودي هو دعامته، أدق من السطر الأفقي. تتجمع الحروف القصيرة والمستديرة على شكل الخط الإفرنجي القديم على رأي هوداس. وقد بلغت كتابة المصاحف عند أهل الأندلس من الكمال وحسن الخط ما لم تدركه من قبل ولا من بعد. والنتيجة الطبيعية لجودة الخط أن ألقى الخط بظلاله على المخطوطات. تحول الخط الأندلسي إلى المغرب، وفي مدينة فاس استقر وتفرغ، وامتاز الخط الفاسي باستدارات في حروف النون والباء الأخيرة والواو واللامات والصاد والجيم وما شابه ذلك، وبقي الخط الفاسي كما هو تقريبًا. وقد فقد قليلاً من أشكاله المتحررة وكسب مظهراً أكثر بساطة لما اقتبس من الأندلس رتابة في تناسق الحروف. جودت مدرسة المغرب والأندلس الخط الكوفي في القرون الخمسة الأولى للهجرة. وعندما لينته لأغراض التدوين، حافظت على عدة حروف منه على حالتها في الكوفي، وكانت أنواع الخطوط قليلة وفروعها ضئيلة، وليس لها قواعد تضبطها.
اعتنى الفاطميون في مصر بالخط العربي عناية كبيرة، وقاموا بكتابته على المآذن والقباب والأروقة وقصور الخلفاء وأضرحة العلماء، وزيَّنوا به واجهات الحمامات والمكتبات العامة ومضامير الخيل وواجهات السجون والأماكن العامة، وظهر في مصر الخط الفاطمي، والخط الكوفي الفاطمي، وامتاز كل منهما بهوية خاصة، واختلفا عن غيرهما من الخطوط الأخرى.
ازدهرت مصر خلال العصر الفاطمي ثقافيًا، وانتعش الكتاب صناعة وزخرفة وتجليدًا وتذهيبًا وتسويقًا،. بل إن المبدعين استطاعوا خلال العصر الفاطمي أن يخترعوا قلم الحبر السائل الذي امتاز بخزَّان صغير للحبر وله ريشة، وهو لا يختلف عن أقلام الحبر السائل الحديثة، وقدَّم مخترعه هذا القلم للخليفة الفاطمي هدية، لكنه لم يعممه ولم يصنع منه أقلامًا أخرى ويبيعها لسائر الناس، لأن المجتمع المصري كان يحفل بأنواع مختلفة من أقلام الخط الدقيقة الصنع، التي تبلغ ريشتها جزء من عشرة من السنتيمتر الواحد، والتي خطُّوا بها مصاحف صغيرة جدًا توضع في الجيب، أو ربما تعلق بالحلق.
استمرت فترة الخلافة الفاطمية أكثر من مائتي سنة (359 هـ - 566 هـ) وكان عصر المعز لدين الله الفاطمي عصرًا ذهبيًا لهذه الفترة، وهو الذي كتب بقلم الحبر السائل. لا تزال قصور الخلفاء والأمراء الفاطميين تحكي قصة الفن الذي توصل له الخطاط والنقاش والنُحَّات في ذلك العصر، بل إن المآذن التي أقيمت خلال تلك الفترة تعتبر اليوم من روائع البناء الإسلامي. كان منطلق الخط في مصر ديوان الإنشاء، وكان لا يرأس هذا الديوان إلاّ أجل كتاب البلاغة، ويلقب بـ كاتب الدست الشريف. وكان المحمل الذي يتقدم قوافل الحجيج المصريين، والفاطميون من أوائل من ابتدع المحمل الشريف، حيث كان يزدان بالخطوط الذهبية الرائعة، والزخارف الإسلامية الجميلة، بحيث أن من يقود ذلك الجمل يزداد شرفًا، ويحمل لقبًا، ويورث ذلك لأحفاده من بعده.
عندما استولى الأيوبيون على القاهرة عاصمة الخلافة الفاطمية، شاع في العصر الأيوبي خط الثلث، والذي يسميه البعض بالخط الأيوبي، حيث زينت به أبواب المساجد الكبرى، ودور القران والمدارس الأيوبية. كذلك بدأت الخطوط المستديرة تحل مكان الخطوط الكوفية على واجهات القصور والأبنية.
في العصر المملوكي عاد الخط الكوفي إلى الظهور مجددًا بعد أن اتخذه المماليك عنصر زخرفي، ولكن الخط الكوفي انتشر بشكل واسع، حيث زينت به أبواب المساجد والخوانق والمدارس المملوكية. وقد جدد في العصر المملوكي الخطوط المشتقة من خط الطومار الكبير، وهما: خط الثلث وخط الثلثين (خط السجلات)، الذي دونت به سجلات الحكومة في العصر المملوكي.
ورث العثمانيون الخط عن مدرسة تبريز التي ازدهرت ليس في الخط فحسب، وإنما في صناعة الكتاب أيضًا، بل ونشطت فيما يتعلق بالكتاب من صناعة الورق والخط والزخرفة والتجليد والرسوم والتذهيب وغير ذلك. كان للأساتذة الإيرانيين الفضل في هذا التفوق الذي أحرزه العثمانيون، فصاروا لهم بعد ذلك أندادًا، وصاروا يمثلون مدرسة مستقلة ذات شهرة متميزة في خط الثلث، ولكبار الخطاطين الأتراك مصاحف كثيرة محفوظة إلى الآن في المتاحف التركية، وخاصة في متحف الأوقاف في اسطنبول، حيث أضافوا إلى هذا الخط زخرفة وتجليد. وراح الخطاطون يبدعون في خط المصاحف الصغيرة التي توضع في الجيب، وحيث أن الدولة العثمانية دولة خلافة إسلامية سُنِّيَّة فإنها شجعت على انتشار الخط العربي بأنواعه، بحيث انتحل الت