English  

كتب خطاب علمي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الخطاب العالمي (معلومة)


علم الفلك البابلي والهندي واليوناني

أقدم عمل فلكي معروف هو فيدانجا جيوتيشا(Vedanga Jyotisha of Lagadha) وهو يقتصر على مناقشات أيام السنة فقط يعود تاريخه إلى عام 1400-1200ق.م (النموذج الموجود حالياً يعود إلى عام 700-600ق.م). ووفقاً لبينجري فإن هناك عدد من النصوص الفلكية الهندية والتي يعود تاريخها إلى القرن السادس الميلادي أو وقت أبكر من ذلك مع وجود درجة عالية من القناعة بالتشابه الكبير بينها وبين علم الفلك اليوناني قبل المملكة البطلمية، وتعتقد بينجري أن هذه التشابهات تشير إلى الأصل اليوناني لعلم الفلك الهندي، وتم الاعتراض على هذه الفكرة بواسطة بارتل ليندرت فان دير ويردن والذي دافع عن أصالة واستقلالية تطور علم الفلك الهندي.

علم الفلك الهندي واليوناني

مع تصاعد الثقافة اليونانية في الشرق، قام علم الفلك الهلنستي بتنقية هذه الثقافة شرقاً حتى الهند حيث أثر عميقاً في التقاليد الفلكية المحلية، و على سبيل المثال فمن المعروف أنه قد تمت ممارسة علم الفلك الهلنستي على مقربة من الهند في المدينة الإغريقية البخترية التابعة لآى خانوم منذ القرن الثالث قبل الميلاد وتم العثور على ساعات شمسية متنوعة من ضمنهم ساعة شمسية استوائية على خط عرض مدينة يوجين بين الحفريات الأثرية هناك، وكذلك التعاملات العديدة مع إمبراطورية موريان والتوسعات اللاحقة من الهند والإغريق في الهند تشير إلى احتمالية انتشار الأفكار الفلكية اليونانية في الهند خلال هذه الفترة. وقد ظهر لاحقاً تأثير المفهوم اليوناني للأرض أنها كروية ومحاطة بفلك من الكواكب على علماء الفلك الهنود مثل فاراهيميرا وبراهماغوبتا. يعد هذا التاريخ المبكر مثيرا للجدل ولكن إذا تم قبوله فإنه سيكون قبل وقت طويل جداً من التأثير اليوناني المقترح، كما أن هناك العديد من الحجج الأخرى ضد ادعاءات التأثير اليوناني بواسطة علماء مثل سي كي راجو هو، فقد استخدم الهنود النظام العشري في العمليات الحسابية بينما استخدم اليونانيون طرق غير فعالة للغاية تعتمد على الإضافة ولكنها شاقة جداً حتى إذا حاولنا استخدامها في مضاعفة الأرقام البسيطة.

ومن المعروف أيضاً أن العديد من الأطروحات الفلكية اليونانية الرومانية قد تم تصديرها إلى الهند خلال القرون القليلة الأولى من عصرنا، كان(Yavanajataka ) هو النص السنسكريتي في القرن الثالث الميلادي في علم الفلك الرياضي، وأصبح غرينتش من علماء الفلك الهندي وعرين الأطروحات العربية واللاتينية الفلكية، لأنه هو وخلفاؤه الذين شجعوا على إدخال على إدخال علم الفلك اليوناني في الهند.

وفي القرن السادس الميلادي قام فاراهيميرا بجمع خمسة أطروحات أساسية ومن ضمنها(Romaka Siddhanta) والتي تعد مذهب الرومان و(Paulisa Siddhanta) والتي تعد مذهب بول في كتابه "الأطروحات الخمس" أو "Pañca-siddhāntikā". ويقول فاراهيميرا أن" الإغريق في الواقع أجانب ولكن علم الفلك مزدهر لديهم بصورة واضحة"، وهناك نص هندي آخر وهو جارجي-سامهيتا ويمدح الإغريق أيضاً حيث أوضح أن الإغريق يجب أن يتم احترامهم كالعرافين أو المتنبئين لأنهم قدموا علم الفلك للهند.

علم الفلك الهندي والصيني

وصل علم الفلك الهندي إلى الصين مع التوسعات البوذية في وقت لاحق من هان(25-220م)، وتم ترجمة المزيد من الأعمال الفلكية الهندية في عصر الممالك الثلاث(220-265م)، وبالرغم من ذلك فإن الاندماج الأكثر تفصيلاً لعلم الفلك الهندي حدث فقط في عهد أسرة تانغ(618-907م)حيث كان العديد من العلماء الصينيين مثل يي-زينغ على علم ودراية بعلم الفلك الهندي والصيني على حد سواء.

وتشير شظايا من النصوص أن العرب قد اعتمدوا استخدام دالة الجيب(الموروثة من الرياضيات الهندية) في هذه الفترة بدلاً من استخدام أوتار القوس والتي استخدمت في الرياضة الهلنستية. وكتأثير هندي آخر فقد استخدم علماء المسلمين الصيغة التقريبية لضبط الوقت،. ومن خلال علم الفلك الإسلامي تمكن علم الفلك الهندي من التأثير على علم الفلك الأوروبي بواسطة المترجمات العربية، وخلال المترجمات اللاتينية في القرن الثاني عشر فإن المخطوطة الفلكية العظمى لمحمد الفزاري(استنادا إلى سوريا سيدانتا"Surya Siddhanta" وأعمال براهماغوبتا) قد تمت ترجمتها إلى اللاتينية عام 1126م وكانت مؤثرة في ذلك الوقت.

علم الفلك الهندي والإسلامي

في القرن السابع عشر، شهدت إمبراطورية المغول تركيبة بين علم الفلك الإسلامي وعلم الفلك الهندوسي، حيث تم الجمع بين أدوات الرصد الإسلامية والتقنيات الحاسوبية الهندوسية، وفي حين يبدو أنه كان هناك اهتمام بنظرية الكواكب واصل علماء فلك مسلمون وهندوسيون التقدم في علم الفلك والرصد وأنتجوا مايقرب من مائة أطروحة زيج.

بنى همايون مرصد شخصي بالقرب من دلهي في حين كان ينوي جهانجير وشاه جاهان بناء مراصد أيضاً ولكنهم لم يتمكنوا من فعل ذلك، وبعد انهيار الإمبراطورية المغولية وجاء الملك الهندوسي جاي سينغ الثاني، حاول إحياء كل من التقاليد الفلكية الهندوسية والإسلامية والتي كانت راكدة في وقته، وفي أوائل القرن الثامن عشر قام ببناء عدة مراصد فلكية كبيرة وأطلق عليها اسم يانترا مانيدرز(Yantra Mandirs) من أجل منافسة مرصد أولوغ بيك بسمرقند وأيضاً من أجل تحسين العمليات الحسابية الهندوسية في النصوص الفلكية(Siddhantas) وكذلك المشاهدات الإسلامية في زيج-آي-سلطاني. واستخدم الملك جاي سينغ الثاني أدوات متأثرة بعلم الفلك الإسلامي في حين تم اشتقاق التقنيات الحسابية من علم الفلك الهندوسي.

علم الفلك الهندي وأوروبا

اقترح بعض العلماء فكرة أن معرفة نتائج مدرسة كيرالا لعلوم الفلك والرياضيات قد انتقلت إلى أوروبا عبر الطريق التجاري من ولاية كيرالا بواسطة التجار والمبشرين المسيحيين، حيث كانت كيرالا على اتصال مستمر بأوروبا والعالم العربي والصين، ومما جعل هذا الاعتقاد محتملاً وجود أدلة ظرفية مثل طرق المواصلات والتسلسل الزمني المناسب، وعلى الرغم من ذلك لا يوجد أي دليل مباشر من المخطوطات القديمة ذات الصلة بهذا الشأن يدل على حدوث ذلك الانتقال.

وفي بدايات القرن الثامن عشر دعا الملك جاي سينغ الثاني علماء الفلك اليسوعي الأوروبي إلى أحد مراصد يانترا ماندير الخاصة به واشترى الجداول الفلكية التي جمعها فيليب دي لاهير في عام 1702، وبعد دراسة أعمال لاهير استنتج الملك جاي سينغ أن تقنيات الرصد والأدوات المستخدمة في علم الفلك الأوروبي أدنى في المستوى من تلك المستخدمة في الهند في ذلك الوقت، ومن غير المؤكد ما إذا كان على علم بالثورة الكوبرنيكية عبر اليسوعيين. وقد فعل وبالرغم من ذلك وظٌف استخدام التلسكوبات ، وفي زيج محمد شاهي يقول:"تم بناء التلسكوبات في مملكتي وتم إستخدامهم في عدد من عمليات الرصد التي تم تنفيذها".

وبعد وصول شركة شرق الهند البريطانية في القرن الثامن عشر تم استبدال التقاليد الهندوسية والإسلامية تدريجياً بعلم الفلك الأوروبي على الرغم من وجود محاولات للتوفيق بين هذه التقاليد، وقد سافر المفكر الهندي مير محمد حسين إلى أنجلترا عام 1774م لدراسة العلوم الغربية، وعند عودته إلى الهند عام 1777م كتب أطروحة فارسية عن علم الفلك، حيث كتب عن نموذج مركزية الشمس وقال أن هناك عدد لانهائي من الأكوان والتي يحتوي كل منها على الكواكب والنجوم الخاصة به، وهذا يدل على جبروت الله والذي لا يقتصر على كون واحد فقط. تشبه فكرة حسين عن الكون إلى حد كبير المفهوم الحديث للمجرة، وبالتالى فإن رأيه يتوافق مع النظريات الحديثة التي تُقر بأن الكون يتكون من مليارات المجرات والتي يتكون كل منها من مليارات النجوم. وآخر أطروحة زيج معروفة كانت (Zij-i Bahadurkhani) والتي كتبت بواسطة عالم الفلك الهندي غلام حسين جونبوري(1760–1862م) وتم طبعها في عام 1855م وأهديت إلى بهادور خان. أدرجت هذه الأطروحة نظام مركزية الشمس في أطروحات الزيج.

المصدر: wikipedia.org