اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت الإمارات التُركمانيَّة في الأناضول قد ضُعُفت واضمحلَّت واختفى تأثيرها السياسي تمامًا تقريبًا عندما اتسعت الإمارة العُثمانيَّة وتحوَّلت إلى قُوَّةٍ إقليميَّةٍ كُبرى تُقارع الممالك والإمارات المسيحيَّة في أوروپَّا والإمبراطوريَّة البيزنطيَّة. ومن أسباب انقسام وضعف الإمارات التُركمانيَّة أنَّ النُموّ العُثماني كان قد جرَّدها من طاقاتها البشريَّة الحيَّة باستقطاب المُقاتلين والعُلماء الذين أغرتهم المناصب التي أتاحتها لهم الحاجات الإداريَّة لِلإمارة العُثمانيَّة، ففقدت الإمارات التُركمانيَّة جانب كبير من مُبرر وُجودها، ومالت إلى التحالف مع العُثمانيين. وهكذا، تحالف مُراد الأوَّل مع أمير كرميان سُليمان چلبي الكرمياني الذي زوَّج ابنته لِلشاهزاده بايزيد بن مُراد، وكانت مدينة كوتاهية مهرًا لهُما، كما تنازل لهُ عن بعض المُدن، منها إزمير، وأجبر مُراد الأوَّل أمير الحميد على التنازُل لهُ عن بلاده في منطقة بسيديا لِقاء ثمنٍ رمزيٍّ قدره 80,000 قطعة ذهبيَّة، وضمَّها إلى الأملاك العُثمانيَّة، ومن تلك البلاد: آق شهر، وبك شهري، وسيدي شهري، ويالواج، وشرقيّ قره آغاج. وهاجم السُلطان العُثماني إمارة تكَّة وضمَّ قسمًا من أراضيها باعتراف أميرها عُثمان چلبي. وفي السنة التالية اعترفت أيضًا إمارة جندرلي بِالسيادة العُثمانيَّة، وأعقب هؤلاء أمير أماسية في سنة 1385م. وبِذلك يكون مُراد الأوَّل قد ضمَّ بعض مُمتلكات الإمارات التُركمانيَّة، ولم يبقَ أمامه إلَّا إمارة القرمان.