English  

كتب خصوصية الفلسفة الرومانية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

خصوصية الفلسفة الرومانية (معلومة)


عرف النقاش الخاص بوجود فلسفة رومانية ثلاث مراحل.

بين الحربين العالميتين، بعد ظهور رومانيا الكبرى، مرت الهوية الوطنية الرومانية بأزمة. بما أن الهوية الوطنية لم تعُد متمحورة حول الأهداف السياسية المباشرة (الحقوق الوطنية والاستقلال والاتحاد الوطني وغيرها)، تمتلك الفكرة الآن ميزة ثقافية أعمق. لهذا، أصبح النقاش حول الخصوصية الوطنية في التاريخ والأدب والفلسفة شائعًا جدًا. نشر مارتن شتيفانيسكو أول تاريخ للفلسفة الرومانية عام 1922، مثبتًا أن التفكير الفلسفي في رومانيا وصل إلى مستوى التفكير الانعكاسي الذاتي، بمعنى آخر، وصل إلى إدارك ذاته. كان الاستنتاج العام لنقاشات فترة ما بين الحربين العالميتين هو أن هناك فلسفة رومانية مناسبة تمتلك حضورًا مميزًا بين الفلسفات الوطنية الأخرى. اعتقد كونستانتين نويكا -الذي أصبح أحد أبرز الفلاسفة الرومانيين- سابقًا أن الفلسفة الرومانية تتميز بالوثنية والكونية (أي عدم وجود انفصال حقيقي بين العالم والإنسان الموجود فيه أي التجاوز) والحتمية (أو بالأحرى القدرية).

خلال الفترة الشيوعية ما بعد عام 1965، أصبح وجود فلسفة رومانية محددة عقيدةً لا جدال فيها. تحدثت السرديات الرسمية -المتأثرة كثيرًا بالشيوعية القومية وما يُطلق عليه الأيدولوجية النَسْبية- عن فلسفة غيتو الداسيانيين. أكدت تلك السرديات استمرار الرؤية الفلسفية من الداسيانيين عبر الفلكلور حتى المؤلفين المعاصرين. لا داعي للقول إن الميزة المادية للفلسفة الرومانية والذرائع الأخرى للعقيدة الرسمية غير موجودة أو مبالغ بها جدًا. ومع ذلك، أصر بعض المؤلفين غير الماركسيين، مثل نويكا، على تفرد الفكر الفلسفي الروماني، حتى أن نويكا كتب كتابًا بعنوان «الرأي الروماني في الوجود».

بعد سقوط النظام الشيوعي عام 1989، عاد النقاش للظهور. قال رأي ما إن هناك فلاسفة رومانيون، ولكن لا توجد فلسفة رومانية. بمعنى آخر، إن عبارة «فلسفة رومانية» لها مجرد محتوى تاريخي جغرافي. تتألف وجهة النظر المعاكسة من طرحين: 1) لا تملك كل الأمم الأوروبية فلسفتها الوطنية الخاصة، 2) تمتلك الأمة الرومانية فلسفتها الوطنية الخاصة المميزة التي تستمر على مستوى أعلى في رؤيتها التقليدية للعالم. تبدو مقالة موسوعة روتليدج الفلسفية الخاصة بالفلسفة في رومانيا أنها تتبنى رؤيةً أضعف من الموقف الثاني. يُعترف بوجود فلسفة رومانية، ولكنها غير متصلة بالروح الوطنية أو بالجوهر الإثني للرومانيين. لهذا، يقول المؤلفون: «في ذروة تطورها بين الحربين العالميتين، امتلكت الفلسفة الرومانية الخصائص المميزة التالية: كان مرتبطة جدًا بالأدب، بمعنى أن أهم الفلاسفة الرومانيين كانوا كتّابًا، إذ أظهرت انهماكًا مفرطًا بمسألة الهوية الرومانية، وانخرطت بالنقاشات التاريخية والسياسية والأيدولوجية الرومانية مأججة المواقف مع التغريب والحداثة أو ضدهما، وتزامنت بسرعة مع الفكر الفلسفي الغربي، وكانت (وما تزال) تفتقر للفكر الأخلاقي.

المصدر: wikipedia.org