من خصائص مرض التوحُّد أنّه مرض ملحوظ التغيّرات، كما أنّه يمكن الجزم بأنّ مرض التوحد يمكن اكتشافه على الأطفال في سن الستة أشهر، وتستمر الأعراض في الظهور على الطفل، كما أنّ المرض يستمر في النّمو إلى أن يتوقّف عند سن الثانية أو الثالثة من العمر، كما أنّ الأعراض تتغيّر في فترة المراهقة، حيث إنّ فترة البلوغ تشهد اضطرابات عديدة على الشخص المصاب.
يمكن تحديد أعراض التوحّد على أنّها ثلاثة أعراض أساسية، وهي تراجع في مستوى التّواصل الاجتماعي على الطفل، وتراجع في مستوى الكلام أيضاً، كما تشهد ضعف في التفاعل مع الأشياء، وتتمثل في بطء الاستجابة للأمور.
التطوّر الاجتماعي
- تكون خاصيّة التطوّر الاجتماعي متمثلة في الطريقة التي يستجيب بها الطفل إلى المؤثّرات المحيطة به، حيث إنّه يكون غير قادر على الجلوس في جماعة، أو أن يكون عنصر من بين مجموعة أفراد تعمل سويّاً، والأمر هنا مرتبط بأنّ الطّفل لا يفهم كيفيّة التّعامل مع الآخرين في هذه المواقف، فهو يفتقد إلى الحدس، وهو عنصر مهم جداً في التّفاعل الاجتماعي، كما أنّ الأطفال المتوحّدين لا يستجيبون أو يلتفتون عند سماع أسمائهم، وكأن الأمر لا يعني لهم شيئاً أو أنّه ليس صاحب هذا الاسم.
- كما أنّ هذا الأمر يختلف بين الأطفال المصابين بالتوحّد من شخص لآخر، حيث إنّ هذا الأمر مرتبط بالدرجة أو الحالة التي يكون عليها أطفال التوحد.
التواصل
ويقصد هنا بالتواصل القدرة على الاتّصال بالآخرين، حيث إنّ التّواصل يكون من خلال الإسهاب في الحديث مع شخص ما، فلا يستطيع طفل التوحّد أن يقوم بالرّد على أسئلة شخص ما، أو أن يطرح حديث عليه، كما أنّ أطفال التوحّد قد يتشبثون في كلمة واحدة فقط، ويستمرون في تكرارها ما بين الكلام.
السلوك المتكرر
هناك بعض التصرفات التي يقوم بها أطفال التوحّد جميعاً، وهي سلوكيّات موحدة ما بين الأطفال، وقد صنفها الخبراء إلى:
- النمطية، وهي الحركة المتكررة لليدين أو للرأس، مثل دوران الرأس، واهتزاز الجسم.
- السلوك القهري، وهو أن يقوم الطفل عادةً بوضع الأشياء وترتيبها على أشكال مختلفة، وهي أن يضع الأشياء التي يلعب بها، أو التي يقابلها على هيئة أكوام.
- التماثل، وهو الإصرار والعند منه على أن يقوم بعمل بعض الأمور الخاطئة دون أن يستوقفه أحد، كأن يقوم بنقل قطع الأثاث من مكانها.
- إصابة الذات، وهذه تتمثل في بعض العادات الخطيرة التي يقوم بها طفل التوحّد عند رؤيته لأحد، مثل أن يقوم بوضع أصابعه على عيني الشخص والضغط بقوّة على العين، الأمر الذي قد يؤدّي إلى إصابة العين.
المصدر: mawdoo3.com