يتمتَّع مجال الصيد البحريّ في الجزائر بعدَّة خصائص، ويُمكن تقسيم هذه الخصائص إلى سياقَين، هما:
السياق البيئيّ
إنَّ لنشاطات الصيد البحريّ في الجزائر خصائص بيئيّة مُعيّنة، من أهمّها:
- الظروف المناخيّة: حيث يسود المناخ المُناسب لنشاط الصيد البحريّ مُعظم أيّام السنة؛ إذ يُقدَّر عدد أيّام النشاطات، أو أيّام الإبحار بمُعدَّل 210 أيّام في السنة، ممَّا يدلُّ على وجود مُؤشِّر اقتصاديّ مَقبول لنشاطات الصيد البحريّ في مجال الرِّبح بشكل أكبر مُقارَنة بما يتعلَّق بأمن المِلاحة.
- شكل الساحل: حيث تتميَّز الطبيعة الجغرافيّة للساحل الجزائريّ بوجود مناطق مُتنوِّعة، ومُعتبَرة، من حيث الشكل، والطبيعة، والعدد، بحيث تُوفِّر هذه المناطق ثروات طبيعيّة لا يُستَهان بها في قِطاع الصيد، والموارد الصيديّة، وأهمّ هذه المناطق:
- الخلجان الكبيرة، والصغيرة.
- مَناطِق رَطبة ساحليّة بمياه عَذبة، أو شديدة الملوحة.
- أعماق رمليّة، ومُوحِلة، وحَصويّة.
- سواحل رمليّة، وصَخريّة من شواطئ، أو أجراف.
- الثروة والتنوُّع البيولوجيّ: ويُعَدُّ هذا التنوُّع البيولوجيّ من الخصائص البيئيّة؛ نظراً لما يلي:
- تَسمح التضاريس الوَعرة للأعماق البحريّة في الجزائر بالحدِّ من الصيد البحريّ، وذلك باستخدام الشِّباك الكبيرة، ممَّا يُساهم في حِفْظ الموارد البحريّة، والحدِّ من الاستغلال المُفرط لها.
- تُوفِّر التضاريس الوَعرة بيئة مُناسبة، ومناطق مُفضَّلة لعيش أنواع من الأسماك القيِّمة، والنادرة، مثل: سمك المار، والطرسطوج، بالإضافة إلى أنَّها تُوفِّر الموادّ الضروريّة لنُموّ الأنواع الحيوانيّة، مثل: الإسفنجيّات، والطحالب، والمرجان الأحمر.
- يُوفِّر اتّصال المناطق الرطبة الساحليّة بالبحر تَنوُّعاً بيولوجيّاً قَيّماً؛ حيث تأتي العديد من الأسماك البحريّة، وتختلط مع الأنواع الأصليّة.
السياق الاجتماعيّ والاقتصاديّ
يتركَّز مُعظم سُكّان الجزائر في الجهة الشماليّة عند الشريط الساحليّ، ومن الجدير بالذكر أنَّ قُرب السكّان من المناطق الساحليّة يضمن استنزافاً سريعاً لمُنتَجات الصيد البحريّ، كما أنَّ المواطن الجزائريّ يميل إلى أكل السمك، والمنتوجات البحريّة؛ فقيمتها الغذائيّة عالية، والذوق الجزائريّ الرفيع يزيد الطلب على المُنتَجات البحريّة بشكلٍ كبير.
المصدر: mawdoo3.com