الإسلام دين الله، ورسالته الخاتمة للعالمين، وهذا يقتضي تميّزه عن غيره من الشرائع التي تعرّضت للتحريف والتبديل، كما أنّه متفوّق على كلّ القوانين والمناهج التي سنّها البشر بعيداً عن المنهج الرّباني، ومن أهم خصائص رسالة الإسلام:
- دين نسبه الله -تعالى- لنفسه؛ فقال: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ).
- الإسلام دينٌ يوافق الفطرة السّوية، وقد أكّد المولى سبحانه هذه الحقيقة؛ فقال: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا)، لذا فإنّ القرُب من أحكامه وامتثال تشريعاته يمنح العبد راحةً وطمأنينةً، وشعوراً بالسّعادة والأمن.
- دينٌ أنتج للعالم حضارةً إنسانيةً في كافّة المجالات العلمية والأخلاقية، وانفتحت على الآخر، واعترفت به، وقامت على مبدأ العالمية؛ فتحمّلت المسؤولية بأمانة الله دون تماييز على أساس طبقيٍ، أو عرقيٍ، أو غيره، بل تعاملت مع الجميع على أساس من العدل والمساواة والرّحمة وفق مقتضيات الوحدانية لله التي تشكّل أصلاً أصيلاً يجمع كلّ الأنبياء ورسالاتهم تحت لوائه.
- الإسلام دينٌ يجمع بين أشواق الرّوح ومتطلبات الجسد، وتطلّعات العقل؛ فكان بحقّ دين الوسطية والاعتدال والتّوازن، بحيث يقوم على الموازنة في الحقوق والواجبات، ويدمج بين المثالية والواقعية، ويعترف بالملكية الفردية دون تغوّل على المصلحة الجمعية للنّاس.
- شكّل فشل الأنظمة والمناهج الأخرى التي جرّبها العالم في قيادة البشرية عاملاً جديداً في التأكيد على قدرة الإسلام في حمل راية الاستخلاف في الأرض، وبضدّها تعرف الأشياء.
- الإسلام دينٌ يحمل كلّ مقوّمات الحياة الفاضلة الرّاشدة؛ فهو لا يفصل الدّين عن واقع الحياة، بل جعل من شرائعة ونظمه وأحكامه نبراساً للحياة الآمنة في الدنيا، والسعادة يوم لقائه سبحانه، قال الله عزّ وجلّ: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ)، وهذا ما عفلتْ عنه القوانين الوضعية ومناهجها القاصرة.
المصدر: mawdoo3.com