يَتميّزُ بحر الظُّلُمات بالعديد من الخصائص البيولوجيّة، والحيويّة، والجيولوجيّة، ممّا يجعله مُحيطاً مُميَّزاً بخصائصه الفريدة، وفيما يلي مُوجَزٌ للخصائص التي يَتَّصف بها بَحر الظُّلُمات:
الخصائص الحيويّة
يَضُمّ المحيط الأطلسيّ عدّة أصناف كبيرة من الحيوانات، والنباتاتِ التي تنمو في قاعهِ، وعلى حوافّه، وفي إحدى الظواهر الفريدة للمحيط الأطلسيّ، اكتشفَ العلماء عام 2006 ما بين 10-20 نوعاً جديداً من الكائنات الدقيقة في أعماقه، وقد اكتسبَ المحيط الأطلسيّ ميزة التنوُّع الحيويّ؛ نظراً لامتلاكه مجموعةً من الخصائصِ المُتعلِّقةِ بمياهه، ومناخه، وهذه الخصائص هيَ:
- قلّة ملوحة المياه: إذ يُعَدّ المحيط الأطلسيّ أحدَ المحيطات التي تتَّصف مياهها بقِلّة ملوحتها؛ ويعود السبب في ذلكَ إلى الدَّور الذي تُؤدِّيه المُسطَّحات المائيّة المُجاورة، والتي تعمل على تخفيض نسبة الملوحة في المياه.
- تنوُّع بيئاته: يَقعُ المحيط الأطلسيّ ضمنَ أنظمةٍ مناخيّة مختلفة؛ إذ إنّه يمتدّ من القُطب إلى القُطب.
- توفُّر الرسوبيّات: تُعتبَر الرسوبيّات مُفيدةً للحياة البحريّة، وتأتي هذه الرسوبيّات من المُسطَّحات المائيّة المُجاوِرة للمحيط.
- اعتدال الحرارة: يتعرّض المحيط الأطلسيّ للتيّارات البحريّة التي تُسهمُ في تلطيف درجات الحرارةِ فيه، وبشكلٍ خاصّ في منطقة خليج غينيا، والمناطق القريبة منه، حيث يُساعد تيّار غينيا على توفير شروط النموّ والخصوبة اللازمة للغطاء النباتيّ في المحيط، وهذا هو السبب في غنى شواطئ أفريقيا الشماليّة الغربيّة بالأسماك، خاصّة أنّ هذه المنطقة يُؤثِّر فيها تيّار بارد قادم من جزر كناريا الإسبانيّة.
- تنوُّع الكائنات الحيّة: حيث يُعتبَر موطناً للعديد من الكائنات الحيّة، مثل: الإسفنج، والسلاحف البحريّة، والرخويّات، والدلافين، والفقمات، والحيتان، وغيرها الكثير من أنواع الكائنات الحيّة المختلفة؛ علماً بأنّ كلّ نوع من الكائنات الحيّة التي تعيش فيه إنّما تعيش ضمن مناخ مُعيَّن، فعلى سبيل المثال، تعيش الدلافين في المناطق الاستوائيّة من المحيط، أمّا الفقمات فإنّها تعيش في الشمال الغربيّ، وتُفضِّل الحيتان المناطق الباردة المعتدلة، إضافة إلى المناطق القطبيّة الجنوبية الموجودة في الناحية الجنوبيّة من المحيط.
الخصائص الجيولوجيّة
نشأَ المحيط الأطلسيّ قَبل 200 مليون سنة من وقتنا الحاليّ؛ إذ بدأت اليابسة تنفصل؛ بسبب نشاط الصفائح التكتونيّة، والتي فَصَلت قارّة أوروآسيا عن أمريكا الشماليّة، وقارّة أمريكا الجنوبيّة عن أفريقيا، ونظراً لهذا التباعُد، فقد نشأ فراغ أدّى إلى إيجاد بيئة بحريّة شكَّلت المحيط الأطلسيّ، ويَتميّزُ المحيط الأطلسيّ ببُنية جيولوجيّة فريدة؛ إذ تَنتصبُ في وَسَطه سلسلة جبليّة ضخمة، يظهر جزءٌ منها على سطحِ ماء المحيط على شكلِ جُزُرٍ، كالرأس الأخضر، وبرمودا، وسلسلة ريو الكبيرة في الجزء الجنوبيّ من المحيط الأطلسيّ.
المصدر: mawdoo3.com