اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لا يمكن الإشارة إلى مجتمع محلي ما دون أن يكون له مكانٌ جغرافي محدد وواضح، وتتبين أهمية المكان من عدة جوانب، نذكر أهمها فيما يأتي:
يعتمد المجتمع المحلي على همة الأفراد فيه، وتعاون بعضهم البعض ضمن العديد من الأطر الاجتماعية، والوطنية، وحتى المهنية، وهذا ما يجعل الفرد قادراً على العيش في مجتمعه، أو البقعة الجغرافية التي يعيش فيها، ومن ضروريات استمرار أي مجتمع محلي، استيعابه لحاجات أفراده، وجميع نشاطاتهم.
يقصد بالوعي الذاتي المجتمعي، المعرفة الجمعية بين الأفراد، بطبيعة الخصائص المجتمعية التي تربطهم، ويمكن قياس هذا الوعي بمراقبة اتجاهات الأفراد، ومدى شعورهم بالانتماء إلى مجتمعهم، والإيمان بضرورة حمايته والدفاع عنه، والعمل من أجل تطويره، وفي بعض الأحيان قد تعيق هذه الاتجاهات التواصل بين المجتمعات المحلية المتجاورة.
تعتبر القيم المشتركة من أهم ما يميز المجتمع المحلي عن التجمعات الاجتماعية الأخرى، وهي التي تحدد طبيعة المجتمع، وماهية الصلات التي تربط الأفراد فيه، ولا يمكن غالباً التخلي عن تلك القيم، أو تبديلها، وهي ثلاثة أقسام: القيم الإنسانية؛ كالمحبة، والتعاطف، والتعاون، والقيم الوطنية؛ كالفخر، والانتماء، والقيم الدينية التي تحددها طبيعة الأديان السائدة في كل مجتمع.
يرى علماء النفس الاجتماعي، أن الشعور بالوحدة النفسية والثقافية، بين أفراد المجتمع المحلي تنتج عن تشاركهم الكثير من النشاطات، والقيم، والمعتقدات، وأنماط الحياة، فهم يتعاملون يومياً بذات الطريقة تقريباً، ويعيشون تحت مظلة القيم ذاتها، وبذلك تتشكل الوحدة النفسية والثقافية.