اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في تاريخ الإسلام المضطرب، تألقت قلة من النساء كأم المؤمنين السيدة خديجة (سلام الله عليها)، زوجة رسول اللّٰه (ص) لما امتازت به من صفاتٍ بشريةٍ ساميةٍ وسلوكٍ ينمُ عن بصيرةٍ راقية؛ وشخصية يذكرها النبي الأكرم بإجلال وتوقير وهيبة ويذرف الدموع علىٰ خديه المباركين حين يطرأ علىٰ سمعه ذكرُها.
هدفنا في هذا المقال التمعن في شخصية هذه السيدة النبيلة التي تحلت بالإيمان والاعتقاد الراسخ والحشمة والعفة وطلب الحق وقبوله والإيثار والتضحية وحُسن التبعل والصدق في الحديث والصبر والمثابرة والمقاومة؛ فخلقت منها شخصية راقية لتكون أفضل مثال علىٰ كمال الإنسان وجمال أخلاقه لجميع المسلمين، وللسيدات المطالبات بحقوق المرأة خاصةً. فصفاتها السامية هذه مهدت لها وأكسبها ميزاتٍ ومكانةٍ نبيلةٍ لاختيارها واصطفاءها من الباري تعالىٰ وتشرفها بسلام اللّٰه وجبريل ومباهاة اللّٰه تعالىٰ بها أمام ملائكته المكرمين وتكريمها لتكون أماً لذريةِ النبي الأطهر ومن أصحاب الأعراف ومن المقربين في الجنة...