اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بقيت الأسرة تعيش في بلاد الهند باستقرار حتى اواخر القرن الثالث عشر الهجري ثم تغيرت الظروف السياسية فقد كثرت المصادمات والقلاقل بين المسلمين والهنود، فكانت اشبه ما تكون البلاد في حرب اهلية إذ انها فترة الاستقلال لبلاد الهند الأساسيّة، لا سيما وجود الحكم الاستعماري البريطاني والذي مد نفوذه فأصبحت المشاكل تزداد يوما بعد يوم وبالأخصّ بين علماء المسلمين العرب ورجال الهندوس، فرأى العلماء المسلمون أنّ على أبنائهم الخروج من البلاد نظراً للاضطهاد الذي أصاب المسلمين. وكثرت المشادّات التي أدّت إلى وفاة الكثير من أبنائهم تحت ظل الحكم الجائر، فطلب محمّد عبد الله( خُدابخش) من ابنه الأكبر محمّد إبراهيم أن يغادر المنطقة والذهاب إلى مكة المكرمة وكان عمره آنذاك اربعة عشر عاما أي سنة 1289 فاتجه شمالا إلى أفغانستان ومنها إلى إيران ثم العراق حيث اتجه إلى بغداد وهناك كان يقطن ذرية الشيخ السيد عبد القادر الجيلاني فتوجه اليهم وعرفهم بنفسه فعرفوه حيث أن جده نور محمد كان صاحبا للشيخ عبد السلام بن شمس الدين بن عبد العزيز بن نور الحق الجيلاني، وفي العراق بقي محمد إبراهيم ينهل من مناهل العلوم ويلتقي بالعلماء ووجهاء الاشراف من اهل البيت حتى حصل له من العلم ما يروى ظمأه فنال الإجازة من العلماء واستأذن مستضيفيه فضرب عصا الترحال لمواصلة رحلته إلى ارض الحجاز فوصل اليه مع قوافل الحجيج سنة 1306 وأدى فريضة الحج ثم زار المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وبقى فيها عاما يطلب العلم على علماء المسجد النبوي الشريف ثم عاد إلى مكة المكرمة على عهد ولاية الشريف عون الرفيق بن محمد بن عبد المعين وفي مكة وضع عصا الترحال حيث مبتغاه فطاف بحلقات العلم يطلب العلم، أول ما تعرف به هو الشيخ فدا محمد والذي كانت له مكتبة كبيرة في باب السلام لبيع الكتب فكان يقضي جل وقته عنده للاطلاع على الكتب وزيادة معرفته ثم عمل مع الشيخ فدا في استيراد الكتب وبيعها، ثم فتح حانوتا بباب السلام الكبير لبيع الكتب فبدأ يعرف بالشيخ محمد إبراهيم الكتبي .