اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يا لها من مناسبة سعيدة تلك على جميع الصبيان فعندما يكمل أحد الصبيان تلاوة
القرآن بجميع أجزائه تحت إشراف (المطوع) يطلق عليه (الخاتم) فإن كان أهله من الاغنياء أغدق أهله على (المطوع)الهدايا والنقود دون أن يشعر أحد
وأما إذا كان الخاتم من الفقراء يقيم له أهله احتفالا عجيبا من نوعه فيوفر له عن طريق الاستعارة (البشت) و(العقال) والسيف المذهب ويلبس الملابس النظيفة كالثوب و(البالطو)و(الغترة) و(النعال).
وفي صبيحة يوم الاحتفال يخرج الخاتم الصغير من بيته وهو بكامل هيئته لابسا (بشته) و(عقاله) وحاملا سيفه في يده اليمنى يصحبه والده ووالدته وصديقاتها حاملات على رؤوسهن أطباق (المخلط) (ومراش) ماء الورد والمباخر متوجهين إلى مدرسته التي قد أجتمع فيها الصبيان والمدرسون وتأهبوا جميعا لأستقبال الموكب العظيم
وما أن تطأ قدمهم أرض المدرسة حتى يعمل التصفيق ويتعالى (يباب) النساء فيجلس (المطوع)على كرسيه العتيق ويجلس الخاتم بجانبه على كرسي استعاره لهذه المناسبة العظيمة ويجلس بجابنه على كرسي ثالث الوالد ويا له من منظر مهيب تقشعر له الأبدان وبعدئذ يعم الصمت فيتقدم أحد المدرسين أو الطلاب الكبار ويتلو دعاء خاصا بالمناسبة يدعي (التحميده) فيرد عليه جميع الطلاب بكلمة أمين 0
وبعد الانتهاء من قراءة الدعاء يتقدم (المطوع) ويوزع على طلابه ومدرسيه المأكولات ويعطرهم بماء الورد والبخور بعد أن يأخذ نصيبه منها ليطعم أهله وأقاربه ثم يأمر جميع طلابه بالانصراف إكراما لهذه المناسبة السعيدة
وذلك بعد أن أختار الكبار منهم برفقة أحد المدرسين ليزفوا الخاتم بصحبة والدته فيمرون به بالأحياء لا يدعون بيتا الأ ووقفوا عنده لقراءة التحميدة وللحصول على المكافآت المالية التي توهب له إكراما لحفظه القرآن الكريم وبعد مرور أسبوع أو أكثر على هذه الحال يكون أهل الخاتم قد وفروا المبلغ المناسب من بيوت الأغنياء الشرقية منها والقبلية الذي سيقدمونه (المطوع) إكراما له على حسن رعايته لإبنهم مع الدعاء له بالخير والبركة والعمر المديد.