اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وعندما وصل الخبر إلى قصر الخلافة في دمشق بما يحمله هذا الخبر من أخبار موجعة ومحزنة ، وكان الخبر وصل محرفاً يشوبه الإشاعات الغير صحيحة ففهم امير المؤمنين هشام بن عبدالملك ان الجراح قصْـر في الدفاع ، فدعا اليه أحد رجال الحرب سعيد بن عمرو الحرشي فقال له : بلغني يا سعيد ان الجراح قد انحاز عن المشركين.
فأجابه سعيد بن عمرو : كلا يا امير المؤمنين ، الجراح اعرف بالله من أن ينحاز عن العدو ، ولكنه قتل. قال هشام : فما الرأي؟ قال : تبعثني على اربعين دابة من دواب البريد ، ثم تبعث إلى كل يوم دابة عليها اربعون رجلاَ ، ثم كتب إلى امراء الأجناد يوافوني بأجنادهم ( ففعل ذلك هشام ). فبكى هشام حتى علا نحيبه وبل لحيته بدموعه وبكى المسلمون في كل بلد حزناً منهم على الجراح وأصحابه. واختار هشام قائداً مجيداً هو سعيد بن عمرو الحرشي.