اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت جزيرة ميورقة واقعة في دائرة الأطماع الصليبية من ناحية الشرق أي ملك أراجون "خايمي الأول" وميورقة واحدة من جزائر الأندلس الشرقية المعروفة باسم جزر البليار، وهي ثلاثة جزر: ميورقة ومنورقة ويابسة، وتعتبر ميورقة أكبر هذه الجزر وعاصمتها، وكان الوالي عليها هو أبو يحيى الموحدي وكان خايمي الأول يحلم بضم هذه الجزر لمملكته أراجون، على أساس أنها الامتداد الطبيعي للناحية الشرقية التي يفترض أنها لموكل من قبل الصليبيين في أوربا كلها وليس إسبانيا وحدها بفتحها والسيطرة عليها.
وكان أمراء إيطاليا وفرنسا وبابا روما كبير الصليبيين وقتها كلهم يتوقون دائمًا ومنذ زمن بعيد لاحتلال تلك الجزائر الأندلسية وذلك منذ أيام أمير البحار الكبير "مجاهد العامري" والذي دوخ تلك الممالك إغارة وحربًا في مطلع القرن 5 هـ حتى إنه استطاع أن يحتل جزيرة سردينية ويهدد قلب أوروبا نفسه، وكان بابا روما يشجع ويبارك كل مشروع لافتتاحها وقد افتتحها النصارى بالفعل مرة سنة 508 هـ في أوائل العهد المرابطي ولكن استعادها المرابطون سريعًا وظلت هذه الجزر مصدر تهديد دائم لأوربا، حتى إن أمراء أوروبا كانوا حريصين على مهادنة حكام تلك الجزر الهامة لشدة بأسهم وتحكمهم في الممرات المائية إلى شرق الأندلس، ولما هاجت الفتنة بالأندلس وتفرق صف المسلمين وذهب ريحهم وجد الصليبيون في ذلك فرصة سانحة لاجتثاث تلك الجزر الطيبة.