اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
«حين يتخلّى الإنسان عن نفسه كي لا يخسر أحدًا، ينتهي به الأمر خاسرًا الاثنين.»
لم يكن السقوط مفاجئًا…
كان يحدث ببطء، وبهدوءٍ يشبه النجاة.
خطوةٌ صغيرة، تنازلٌ عابر، سرٌّ يُدفن في القلب، وشيءٌ من الذات يُترك كل مرة خلف بابٍ لا يعود يُفتح.
مريم لم تكن تعرف أن بعض الأحبة لا يأتون إلى حياتنا ليبقوا، بل ليكشفوا لنا مقدار ما يمكن أن نخسره ونحن نحاول الاحتفاظ بهم.
مرّت السنوات، وبقي شيءٌ منها عالقًا في زمنٍ لم تعد تعرف كيف تعود إليه.
كان حبّه عرشًا شيدته بيديها، حتى لم يبقَ لها مكانٌ تجلس فيه.
وحين سقط العرش، لم تبحث مريم عنه…
بحثت عن نفسها.
عن تلك الفتاة التي كانتها قبل أن يصبح الحب وطنًا،
وقبل أن تتعلم أن بعض الأوطان تُبنى فوق أنقاض أصحابها.
حين اخترته، لم أعرف أنني أختار خسارتي
فتاة خسرت جزءًا من نفسها وهي تحاول ألّا تخسر رجلًا.