English  

كتب خان يونس

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

خان يونس (معلومة)


خان يونس هي مدينة فلسطينية، ومركز محافظة خان يونس. تقع في الجزء الجنوبي من قطاع غزة، وتبعد عن القدس مسافة 100 كم إلى الجنوب الغربي. يحدها من الجنوب مدينة رفح ومن الشمال مدينة دير البلح، وهي مركز محافظة ساحلية تطل على البحر الأبيض المتوسط من جهة الغرب ومن الشرق إسرائيل. تعتبر خان يونس ثاني أكبر مدينة في قطاع غزة من حيث السكان والمساحة بعد مدينة غزة، حيث يبلغ عدد سكانها اليوم قرابة 200,000 نسمة، وهو ما يمثل 17% من سكان قطاع غزة. كما تبلغ مساحتها 54 كيلومترا مربعا، مما يجعلها واحدة من أكثر المدن الفلسطينية كثافة بالسكان.

أسس المماليك المدينة في القرن الرابع عشر، وقد بقيت على حالها تقريبا طيلة فترة الحكم العثماني. لكنها ازدهرت في نهاية تلك الفترة وقبل الانتداب البريطاني على فلسطين، وتحديدا عام 1917. وقد تم ضمها إداريا إلى مصر مع باقي مدن قطاع غزة عام 1948، ثم احتلتها إسرائيل عام 1967 لتبقى تحت الاحتلال حتى عام 1995، حيث أصبحت بعد ذلك مركز محافظة خان يونس التابعة للسلطة الوطينة الفلسطينة. وتعتبر المدينة مركزاً إدارياً وتعليمياً لجنوب قطاع غزة، تتركز فيها الكثير من الدوائر الحكومية، وعشرات المدارس لمختلف المراحل الدراسية للبنين والبنات.

وتعتبر المدينة مخزون الأرض والمياه والمصدر الزراعي لكل قطاع غزة، كما تشتهر أيضاً بوجود المزارع المختلفة، وبالتالي فلها دورها الاقتصادي في القطاع.

التسمية

يتكون اسم المدينة من مقطعين: الأول " خان" بمعنى "فندق"، والثاني "يونس" نسبة إلى الأمير يونس التوروزي الداودار، وكان الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز أول الخلفاء الذين اتخذوا الخانات لراحة المسافرين، وظل للخانات التي تعني فنادق في المصطلح الحالي دورها الوظيفي المهم بعدئذ وبخاصة في عهد المماليك حينما ازدهرت حركة التجارة العالمية عبر دولة المماليك في المشرق العربي. وفي العصر العثماني أخذت الفنادق تحل محل الخانات تدريجياً وانكمشت أهمية الخانات في ظل عدد محدود جداً منها يمارس دوره الوظيفي التقليدي في بعض المدن خلال عصر الانتداب البريطاني على فلسطين.

وقد انتشرت الخانات ومن بينها خان يونس كمحطات للقوافل التجارية على طول الطرق التي تمر فيها، واعتاد التجار أن يأووا إلى هذه الخانات ببضائعهم ومواشيهم للاستراحة فيها من جهة وللتزود بالمواد التموينية والماء من جهة أخرى وكانت هذه الخانات توفر للتجار للتجار الأمن والطمأنينة من أخطار اللصوص والمحتالين. وقد وصف ابن بطوطة في رحلته الخانات وذكرها أنها تتألف من حجرات للمسافرين وأخرى لدوابهم وبخارج كل خان ساقية للسبيل وحانوت يشترى منها المسافر ما يحتاجه لنفسه ودابته. إلا أن بعض المؤرخين يرجحون أن يكون الاسم القديم هو "جنيس"، كما ذكرها هيرودوت وعلى أي حال فان خانيونس الحالية مدينة حديثة النشأة إذ لا يزيد عمرها عن ستمائة سنة. وقد أرسل السلطان المملوكي برقوق، حامل أختامه، الأمير يونس التوروزي الداوداري لبناء قلعة، وتم بناء القلعة التي تحمل اسم برقوق (منقوش على بوابتها 789 هـ الموافق 1387 م).

التاريخ

إن جميع المعطيات الأثرية المتوفرة إن دلت على شيء فإنما تدل على أن الجزء الجنوبي من فلسطين، تقع فيه خان يونس موقع القلب، ويُقصد هنا المثلث العمراني، المتمثل في غزة شمالاً، ورفح جنوباً، وتل الفارعة شرقاً، وخان يونس في هذا المثلث، الذي توجد فيه إلى الآن قرى ومستوطنات قديمة، على سبيل المثال، خزاعة، وعبسان، ومعن وتقع جميعها شرقي مدينة خان يونس الحالية.

ويرجع الفضل إلى العرب في عملية استيطان خان يونس وما جاورها من قرى الإقليم ولا بد من القول أن عدد العرب في بلاد الشام – ومنها فلسطين – قد نما بفعل الزيادة الطبيعية والهجرة المتتابعة وكانت الأجزاء الجنوبية من فلسطين ومنها إقليم خان يونس ملجأ العرب منذ أيام بعيدة قبل الإسلام وقد استقر العرب القادمون مع الجيوش الإسلامية الفاتحة في كثير من مدن فلسطين، وكان يغلب عليهم القبائل القحطانية المنسوبة إلى سام أبي العرب، وذكر اليعقوبي أن سكان جنوبي فلسطين أخلاط من العرب من لحم وجذام وعاملة وكندة. نزل المعينون تجاراً على فلسطين في عهدها الكنعاني العربي وكانت لهم دولة مزدهرة في اليمن بين عام 1300 – 630 ق. م. وكانت قوافلهم تنقل السلع والبضائع من جنوبي بلاد العرب إلى شواطيء البحر المتوسط الجنوبية، ومما لا شك فيه أن بطوناً معينة غزت جنوبي فلسطين وكونت لها دولة في منطقة ةغز وحافظت على كيانها إلى عهد الاسكندر الأكبر.

الفترة القديمة

يرجع بعض الكتاب والمؤرخين أن مدينة خان يونس بنيت على أنقاض مدينة قديمة كانت تعرف باسم جنيس Jenysus ذكر هيرودتس أنها تقع جنوبي مدينة غزة في القرن الخامس قبل الميلاد، ولربما تكون أقدم الشواهد الحضارية في خان يونس هي التي قامت على تل العجول، جنوبي مدينة غزة، في نهاية العصر الحجري الحديث، أي قبل أربعة آلاف سنة ق.م، قد نمت ونشأت تلك الحضارة، في عهدها الكنعاني. وتل العجول مدينة متكاملة، محاطة بأسوار ضخمة، يخترقها نفق، يصل طوله إلى حوالي خمسمائة قدم، كان الأهالي يلجئون إليه، وقت الشدة. وقد عثر عالم الآثار "جنسيته فلندرزبيترى"، في هذا الموقع على أساسات، وبقايا مباني، ترجع للألف الثالث ق.م، فيما لا تقل عن هذا الموقع أهمية المواقع التي ظهرت في بئر السبع، القريبة من خان يونس. ولعلها ظهرت في نفس فترة ظهور تل العجول، كما ظهرت، أيضاً، في بئر السبع مواقع أخرى، تعود أيضاً إلى الألف الثالث ق.م، وبقيت تؤدى دوراً هاماً في الألفين الثاني والأول ق.م، بدليل نشوء عدد من المدن الرئيسية حول كل من وادي الشريعة، والشلالة، الممتدين باتجاه الشرق والغرب. ولعبت هذه المواقع دوراً بارزاً، في الفترة الهكسوسية، وكانت جميعها مسوًّرة، تماماً، مثل تل العجول، تحيطها جدران ضخمة، ليشملها الازدهار العمراني والزراعي طوال تلك الفترة، كما قام الهكسوس بترميم معظمها، حتى كاد تل الفارعة ينافس تل العجول، إذ غدا أول قاعدة عسكرية حصينة، استخدمها الهكسوس، واستمرت فيما بعد، آخر معاقلهم. وبالإضافة إلى هذه الحضارات، التي جاورت خان يونس، ثمة حضارة نشأت في دير البلح الحالية، وهى موقع لمستوطنة بشرية قديمة، وإلى الجنوب منها اكتشفت مقبرة أثرية، تعود بتاريخها إلى العصر البرونزي الحديث.

وفي حوالي العام 1180 ق.م، خضعت المدينة شأنها شأن مدن الساحل الفلسطيني لسيطرة شعوب البحر أو الفلستينيين، حيث بلغت المدن الفلسطينية، التي كانت تحت سيطرتهم، ذروة مجدها الاقتصادي والعمراني، بعد أن انصهر الوافدون الجدد بسكانها الكنعانيين، وظلت خان يونس محتفظة بسماتها الكنعانية، حتى في الفترة التي تضعضعت فيها السيطرة الفلسطينية، وغدا جنوب فلسطين يتأرجح بين الطرفين المصري والآشوري. وكانت المناطق الواقعة جنوب غزة مباشرة قد حكمتها وسيطرت عليها القبائل العربية التي سادت سطوتها بشكل ملحوظ، وكانت أراضيهم معفاة من الضرائب. ولعل ما جاء على لسان هيرودوت الذي استقر في غزة أواخر القرن الخامس ق.م، يضفى دلالة واضحة للجوانب الإدارية والسياسية للمنطقة، إذ يقول: إن الأرض الممتدة من جنوب فينيقيا، حتى مدينة غزة، يسكنها سوريون، يسمون بالفلسطينيين، وجميع الموانئ من غزة إلى مدينة أينوسوس، تتبع ملك العرب، وتنتمي للسوريين.

العهد المملوكي والعثماني

لم تعرف خان يونس بشكلها الحالي أي بعد بناء قلعة خان يونس إلا في القرن الرابع عشر الميلادي عندما أنشأ الأمير يونس النوروزي الداوادار في عهد السلطان قايتباي قلعة في هذا الموقع لخدمة التجار والمسافرين وبنيت القلعة على شكل نزل ولذلك أطلق عليها الخان، أقام يونس هذا الخان عام 789 هـ /1387 م على شكل قلعة حصينة متينة الأركان عالية الجدران ولا يزال بعض أبراجها قائماً.

كانت القلعة أشبه بمجمع حكومي كامل، وكانت تقيم فيه حامية من الفرسان وفيها مسجد تطل مئذنته من فوق سور القلعة، وقد حفر بداخل القلعة بئر للمياه وأقيم فيها نزل للمسافرين وإسطبل للخيول وعلى أسوار القلعة الخارجية أربعة أبراج، وقد أنجز بناء القلعة في عام 789 هـ / 1387 م. ويبدو أنه بعد مرور نحو ثلاثمائة عام على إنشاء القلعة استطابت إحدى الحاميات الإقامة فيها مع أسرها ثم جاء آخرون وسكنوا خارج الأسوار حيث أنهم كانوا يتعاملون مع القوافل ويتبادلون المنافع والسلع والخدمات وبذلك نشأت النواة الأولى لمدينة خان يونس.

ومن أشهر سلاطين المماليك البرجية الذين لهم علاقة بنشأة خان يونس الملك الظاهر سيف الدين برقوق (1382 – 1398) وهو أول السلاطين البرجية الذين اهتموا بالشعائر الدينية، فأقام قلعة برقوق ومسجداً فيها لحماية قوافل الحجاج التي تمر من هناك إلى الحجاز براً، وقد اهتمت الدولة العثمانية بتحصين القلعة لضمان استتباب الأمن على طول الطريق بين غزة والقنطرة فأصبحت خان يونس ملاذاً للمسافرين ومركزاً للتجار وتجمع فيها السكان للانتفاع بموقعها التجاري.

وقد شهدت قلعة خان يونس معركة حامية الوطيس بين السلطان المملوكي قانصوه الغوري وبين القائد المملوكي اقبردي الدوادار، أما المعركة الأهم التي دارت في خان يونس فقد كانت بين العثمانيين والمماليك عام 1516، والتي انتصر فيها العثمانيون مرة أخرى بعد انتصارهم الأول على المماليك في مرج دابق التي جرت أحداثها في الشام. وبدأت خان يونس عهدها تحت الخلافة العثمانية في مصر والشام حيث سار السلطان العثمان سليم الأول (أوكل مهمة دخول المنطقة لوزيره يونس باشا الذي قتله السلطان في خان يونس لاحقا لتمرده ) بعد انتصاره في خانيونس متجها إلى مصر وأصبحت ولايات عثمانية قسمت على النحو التالي مركز لواء القدس (أصبح لاحقا متصرفية القدس الشريف) ويتبعه: قضاء يافا وقضاء بئر السبع وقضاء غزة وقضاء الخليل، وكانت خانيونس تابعه لقضاء غزة، وظل هذا التقسيم معمولا به حتى الانتداب البريطاني على فلسطين، وكانت خان يونس مركز ناحيه تتبعها عدة قرى أهمها: بني سهيلا وعبسان ومعن والمعين وخزاعة بالإضافة إلى رفح ودير البلح والقرارة. وفي أواخر العهد العثماني، زادت الفتن الداخلية وتردت الأحوال وشمل ذلك كلا من غزة وخان يونس، خاصة مع العجز المالي الذي حل بدولة الخلافة في القرن التاسع عشر. ويذكر ان نابليون بونابرت مر على مدينة خانيونس وهو متجه لاستكمال حملته نحو الشام.

عهد الانتداب البريطاني

في عام 1917، سقطت خان يونس بيد الجيش الإنجليزي، ودخلت المدينة مع باقي مدن فلسطين مظلة الانتداب البريطاني على فلسطين عام 1920، وأصبحت خان يونس أحد مدن قضاء غزة في تلك الفترة حتى وقوع النكبة، وفي نفس العام وبانتهاء الحكم العسكري البريطاني وقيام إدارة مدنية في عام 1920 تأسس لأول مرة مجلس بلدي لمدينة خان يونس وكان تشكيله بقرار من المندوب السامي بحيث يُعين الشيخ إبراهيم محمد الفرا، رئيساً. وفي هذا العهد، تم تشييد أكبر مساجد المدينة (المسجد الكبير) وتحديدا عام 1928.

تم إضافة المدينة إلى الدولة الفلسطينية المقترحة عندما أصدرت الأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية عام 1947، ولكن قامت مصر بدخول المدينة عام 1948. في فبراير عام 1949 وقعت كل من مصر وإسرائيل هدنة تقضي باحتفاظ مصر بالمدينة ولذلك كانت مأوى لكثير من اللاجئين الفلسطينيين عند خروجهم من ديارهم. وبقيت تحت الحكم المصري حتى حرب 1967.

قرار التقسيم

    يقع مخيم خان يونس على بعد نحو 2 كيلومتر عن شاطئ البحر الأبيض المتوسط إلى الشمال من رفح. وهو يقع إلى الغرب من مدينة خان يونس. أُنشئ عام 1949 وبلغت مساحته عند الإنشاء حوالي 549 دونماً، وزادت بعد ذلك إلى 564 دونماً. وفي أعقاب حرب عام 1948، التجأ 35,000 لاجئ إلى المخيم بعد أن فروا من منازلهم خلال أعمال العنف، وكان معظمهم من منطقة بئر السبع. ويقطن في مخيم خان يونس اليوم ما يزيد عن 68,000 لاجئ.

    بلدية خان يونس

    تعود بدايات تأسيس بلدية في خان يونس إلى عام 1917، إلى أن تأسست فعليا في عام 1920. وعملت المجالس المختلفة على ت

    المصدر: wikipedia.org