English  

كتب خاصة بالميراث

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

خاصيات الوراثة (معلومة)


الوراثة المنفصلة وقوانين مندل

في أبسط مستوياتها الأساسية، تحدث الوراثة في الكائنات الحية عن طريق سمات منفصلة تسمى الجينات. كان غريغور مندل هو أول من لاحظ هذه الخاصية من خلال دراساته لفصل السمات الموروثة في نبات البازلاء. لاحظ مندل في تجاربه التي كانت لدراسة سمة لون الوردة أن لون كل وردة في كل نبتة بازلاء كان أبيضا أو بنفسجيا – لكن لم يكن أبدا لونًا متوسطًا بين هذين اللونين. تسمى هذه النسخ المختلفة المنفصلة للجين الواحد الألائل. في نبات البازلاء، وهي صنف دبلوئيد (ثنائي الصيغة الصبغية)، تمتلك كُل نبتة منفردة نسختين من كُل جين (مورثة)، تأتي من كلا الوالدين. تمتلك العديد من الأصناف، منها البشر، هذا النمط من الوراثة. تُسمى الكائنات الحية التي تمتلك نسختين من نفس الأليل لجين (مورثة) واحد بمتماثلة الزيجوت في الموضع الصبغوي، بينما تُسمى الكائنات التي تمتلك أليلين مختلفين من نفس الجين بمغاير الزيجوت. تسمى مجموعة الألائل لأي كائن حي بالنمط الجيني، بينما تُسمى السمات التي يمكن ملاحظتها بالنمط الظاهري. عندما يكون الكائن مغاير الزيجوت في جين (مورث) معين، تُسمى إحدى الألائل صفة سائدة لأن خصائصها تسيد على النمط الظاهري للكائن، بينما يُسمى الأليل الآخر صفة متنحية لأن خصائصها تتنحى ولا يُمكن رؤيتها. بعض الألائل لا تمتلك صفة سائدة كاملة وتمتلك بدلاً من ذلك صفة سائدة غير تامة عن طريق تمثيلها بالنمط الظاهري المتوسط، أو بتمثيلها للصفة السائدة المشتركة عن طريق تمثيلها بأليلين اثنين في آن واحد. عندما يتكاثر زوج من الكائنات الحية جنسياً، يرث نسلهما أليل واحد من كل والد بطريقة عشوائية. تُسمى هذه الاستدلالات عن الوراثة المنفصلة وانفصال الألائل عن بعضهما بقانون مندل الأول أو قانون الفصل.

التدوين والرسوم البيانية

يستخدم علماء الوراثة الرسوم البيانية والرموز لوصف الوراثة، يُمثَل الجين بحرف أو عدد من الأحرف القليلة، عادة يُستخدم الرمز " + " ليرمز إلى الأليلي غير المتحول المعتاد للجين.

في تجارب التربية والإخصاب ( وخصوصاً عند مناقشة قوانين مندل ) يُشار إلى الوالدين بجيل " P " والنسل ( الفرع الأول ) بجيل " F1 " وعندما يتزاوج الفرع الأول " F1 " مع بعضهم البعض، يُسمى الجيل الناتج ( الفرع الثاني ) بجيل " F2 " ، أحد الرسومات المعروفة المستخدمة للتنبّؤ بنتائج التهجين هو مربع بونيت. عند دراسة أمراض الإنسان الوراثية يستخدم علماء الوراثة عادةً الرسوم البيانية للأنساب ليشرحوا وراثة الصفات ، هذه الرسوم البيانية توضّح خريطة الوراثة لصفةٍ ما في شجرة العائلة.

تفاعلات الجينات المتعددة

تمتلك الكائنات الحية آلاف الجينات، التي تنقسم بشكل مستقل عن بعضها بعضاً أثناء عملية التكاثر الجنسي للكائنات الحية، هذا يعني بأن وراثة الأليل لبازلاء خضراء أو صفراء اللون لا علاقة لها بوراثة الأليلات للورود الحمراء أو البيضاء، وتُعرف هذه الظاهرة باسم " قانون مندل الثاني " أو " قانون الانقسام المستقل "، بمعنى أن هذه الأليلات من الجينات المختلفة تُعدّل وراثياً بين الآباء لتُشكّل نسل جديد بتركيبات كثيرة مختلفة، (لا تنقسم بعض الجينات بشكل مستقل، مما يدل على الارتباط الجيني) تتم مناقشة هذا الموضوع لاحقا في هذه المقالة

تتفاعل عادةً الجينات (المورثات) بطرق مختلفة تؤدي إلى التأثير على نفس السمة، على سبيل المثال: جين نبات أومفالوديس فيرنا الذي يمتلك الأئل التي تتحكم بلون الزهور (أزرق أو أحمر أرجواني)، لكن هناك جين آخر يتحكّم في وجود اللون على الزهور في الأساس أو يُعطي زهوراً بيضاء اللون، عندما تمتلك النبتة نسختين من هذا الأليل الأبيض، تكون الزهور بيضاء، بغضّ النظر عن امتلاك الجين الأول ألألائل زرقاء أو أحمر أرجواني، يُسمى هذا التفاعل بين الجينات بتَوَقُّفُ الإِفْراز، حيث يوقِف الجين الثاني إفراز الجين الأول.

لا تُعد العديد من الصفات الوراثية ذات سمات منفصلة (مثل: الزهور البيضاء أو الأرجوانية) بل تمتلك سمات متواصلة (مثل: طول الإنسان ولون البشرة)، تُعد هذه الصفات المعقدة نتاج العديد من الجينات. يتوسط تأثير هذه الجينات بدرجات متفاوتة من خلال البيئة التي عاشها الكائن الحي، تسمى الدرجة التي تساهم فيها جينات الكائن الحي بإحداث صفة معقدة بـالتوريث. يُعد قياس التوريث لصفة واحدة أمر نسبي في بيئة أكثر تقلبية، تملك البيئة المحيطة التأثير الأكبر على الاختلاف الكلي لهذه الصفة. على سبيل المثال، يُعد طول الإنسان صفة بمسببات معقدة. تحتوي هذه الصفة نسبة 89٪ من التوريث في الولايات المتحدة، بينما في نيجيريا، حيث يعاني الناس من صعوبة أكثر للوصول إلى التغذية الجيدة والرعاية الصحية، تمتلك صفة الطول نسبة 62٪ فقط من التوريث.

المصدر: wikipedia.org