English  

كتب خارف في عهد النبوة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

خارف في عهد النبوة (معلومة)


عندما توافدت قبائل العرب تبايع النبي محمد (ص) ، كانت قبيلة خارف من القبائل اليمنية السباقة في الوفود على النبي (ص).

وقد ذكر ابن هشام في سيرته خبر قدوم وفد همدان فقال:
وقدم وفد همدان على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيما حدثني من أثق به عن عمرو بن عبد الله بن أذينة العبدي عن أبي إسحاق السبيعي، قال: قدم وفد همدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم مالك بن نَمَط، وأبو ثور وهو ذو المِشْعَار، ومالك بن أَيْفَع، وضِمَام بن مالك السَّلْمَانِي، وعُمَيرة بن مالك الخَارِفِيّ، فلقوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مرجِعُهُ من تَبُوك وعليهم مُقَطَّعَات الحِبَرَات والعمائم العَدَنِيَّة بِرِحَالِ المَيْسِ على المَهْرِيَّة والأَرْحَبِيَّة. ومالك بن نَمَط ورجلٌ آخر يرتجزان بالقوم، يقول أحدهما (من بحر الرَّجَز):
هَمْدَانُ خَيْرُ سُوْقَةٍ وَأَقْيَالْ
لَيْسَ لَهَا فِيْ الْعَالَمِيْنَ أَمْثَالْ
مَحَلُّهَا الْهَضْبُ وَمِنْهَا الأَبْطَالْ
لَهَا إِطَابَاتٌ بِهَا وَآكَالْ

ويقولُ الآخر (من بحر الرَّجَز):
إِلَيْكَ جَاوَزْنَ سَوَادَ الرِّيْفِ
فِيْ هَبَوَاتِ الصَّيْفِ وَالْخَرِيْفِ
مُخَطَّمَاتٍ بِحِبَالِ اللِّيْفِ
فقام مالك بن نَمَط بين يديه فقال: يا رسول الله، نَصِيَّةٌ من هَمْدَان من كل حَاضِرٍ وبَادٍ ، أتوك على قُلُصٍ نَوَاجٍ ، متصلة بحبائل الإسلام، لا تأخذهم في الله لومة لائم، من مخلاف خَارِف ويَام، وشاكر أهل السَّوْد والقَوْد. أجابوا دعوة الرسول، وفارقوا الالهات الأنصاب ، عهدهم لا ينقض ما أَقَامَتْ لَعْلَعُ ، وما جَرَى اليَعْفُورُ بِصُلَّعٍ.
فكتب لهم (رسول الله صلى الله عليه وسلم) كتاباً فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من رسول الله محمد لمِخْلاَفِ خَارِف وأهل جَنَاب الهَضْب وحِقَافِ الرَّمْلِ مع وافدها ذي المِشْعَار مالك بن نَمَط ومَنْ أسلم من قومه، على أن لهم فِرَاعَهَا ووِهَاطَهَا ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، يأكلون علافها ويَرعَون عَفَاءَهَا ، لهم بذلك عهد الله وذِمَامُ رسوله، وشَاهِدُهُمُ المهاجرون والأنصار.
فقالَ في ذلكَ مالكُ بنُ نَمَط (من بحرالطويل):
ذَكَرْتُ رَسُوْلَ اللهِ فِيْ فَحْمَةِ الدُّجَىْ ***** وَنَحْنُ بِأَعْلَىْ رَحْرَحَانَ وَصَلْدَدِ
وَهُنَّ بِنَا خُوْصٌ قَلاَئِصُ تَغْتَلِيْ ***** بِرُكْبَانِهَا فِيْ لاَحِبٍ مُتَمَدِّدِ
عَلَىْ كُلِّ فَتْلاَءَ الذِّرَاعَيْنِ جَسْرَةٍ ***** تَمُرُّ بِنَا مَرَّ الْهِجَفِّ الْخَفَيْدَدِ
حَلَفْتُ بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ إِلَىْ مِنَىْ ***** صَوَادِرَ بِالرُّكْبَانِ مِنْ هَضْبِ قَرْدَدِ
بِأَنَّ رَسُوْلَ اللهِ فِيْنَا مُصَدَّقٌ ***** رَسُوْلٌ أَتَىْ مِنْ عِنْدِ ذِيْ الْعَرْشِ مُهْتَدِ
فَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا ***** أَشَدَّ عَلَىْ أَعْدَائِهِ مِنْ مُحَمَّد
وَأَعْطَىْ إِذَا مَا طَالِبُ الْعُرْفِ جَاءَهُ ***** وَأَمْضَىْ بِحَدِّ الْمَشْرَفِيِّ الْمُهَنَّدِ

*انتهى ما أوردناه من السيرة النبوية لابن هشام.

وقد ورد خبر وفد همدان على النبي (ص) في مراجع أخرى عديدة.

ملاحظة: جميع الشروح للمعاني والأبيات الشعرية منقولة مع مراجعها من كتاب: قبائل اليمن في السيرة النبوية، لـ(عمار أحمد جندب).

المصدر: wikipedia.org
 
(1)
النبوة

النبوة