اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتأس نصوص الشاعرة منى الغامدي في (خارج الوقت) على بنية قصصية بشخصياتها البطلة، بحيث تصبح الشخصية الشعرية هي الراوي وهي الأداة البنائية المركزية في النص، المعنون "الفروقات المميتة" نقرأ: "كيف حدث أن التقينا وكلٌّ منا يكبت ألماً لا حدود له متقبلين بصدر رحب واقعاً لصدمة، وكأنها فراشة تلامس الجلد دون أن يشعر بها، وتمرُّ الأيام بمنتهى السخرية، ومنتهى الهدوء.
حتى عندما تمسكنا الأقلام نحن نختلف، نرتبك وتنحرف أفكارنا لمتاهات سردية متباعدة جداً، واعين أو غير واعين بفروقاتنا السبعة، وربما متجاهلين حدود السعادة الوهية في كوننا مختلفين ومتشابهين لأقصى مدى...
وبقراءة متأنية لهذه الأسطر التي قدمها النص وبحساب لزمنها الواقعي سنجدها لا تتجاوز هذه اللحظة التي يلح عليها القص، إلا أن طريقة إخراج المؤلفة للمشهد ينبأ بالخروج من الفعل الواقعي (اللقاء) بين الأنا / والأنت، إلى رصد الأثر النفسي الذي يمثل المؤشر الفني لحركة النص في الزمان والمكان، وليكوّن قوام المشهد متمثلاً بهذا اللقاء (الحدث) الشعري.
يضم الكتاب نصوصاً نثرية جاءت تحت العناوين الآتية "تأمل"، "محاكاة"، "صدى"، "من مذكرات فتاة ريفية"، "دليلة"، "من مذكرات فتاة ريفية"، "الكثيرون منك هنا"، "مدن مهجورة"، "ليلة واحدة ربما"... ونصوص أخرى.