English  

كتب خارج الجزيرة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

خروجهم من الجزائر (معلومة)


كررت جبهة التحرير الوطني الجزائرية (1954 ـ 1962) كررت نداءاتها لهم مشيرة إلى أن الحاجة ستكون ماسة «إلى كافة أبناء الجزائر مهما اختلفت أصولهم ودياناتهم لإعادة الإعمار»، وأن الدولة المستقلة ستضمن «بواقعية وعدالة مستقبلهم» في كنفها.

كما دعى فرحات عباس رئيس الحكومة المؤقتة (1958 ـ 1961) الأوروبيين الجزائريين قائلاٌ: «إن الجزائر إرث للجميع، فمنذ أجيال عديدة وأنتم تقولون أنكم جزائريون! لا أحد يعارض هكذا ميزة، لكن الجزائر لما أصبحت بلدا لكم، لم تكف أن تكون لنا. افهموا هذا، وتقبلوا أنه لا يوجد وطن آخر ممكن لنا».

كما اقتُرح عليهم إما الحفاظ على جنسيتهم (الفرنسية الجزائرية)، أو قبول حق المواطنة الجزائرية كاملة شرط أن يتساووا في الحقوق والواجبات مع غيرهم من الجزائريين. هذا الشرط وُضع بناء على خلفية «قانون الأهالي»، الذي طبقه المستعمر في تعامله مع «العرب الأندجين» جاعلا من أي أوروبي مواطنا «فوق العادة». من ثم، ارتبط بقاؤهم بمدى قدرتهم على تجاوز مثل هذه الحالة النفسية، فضلا عن أمور أخرى تتعلق بأملاكهم.

وفي حديث صحفي، أكد رضا مالك أحد المشاركين في اتفاقيات إيفيان (التي جمعت بين الجزائريين والفرنسيين وأفضت إلى استقلال الجزائر) أن هاته الاتفاقيات قد ضمنت حقوق من يرغب في البقاء من الأوروبيين في الجزائر. كما رفض أن «أن تكون الجزائر قد ارتكبت أية تجاوزات سياسية أو جنائية بحق الأوروبيين».

بدأ نزوح الجاليات الأوروبيّة من الأقدام السوداء بمجرد أن أصبح واضحًا أن الجزائر سوف تصبح مستقلة. وفي العاصمة الجزائر، أفيد أنه بحلول مايو 1961 أن معنويات الأقدام السوداء قد إنخفضت " بسبب أعمال العنف والمزاعم أنّ مجتمع الأقدام السوداء والرعايا الفرنسيين بأكمله مسؤول عن "الإرهاب والتعذيب والعنصرية الإستعمارية، واستمرار العنف بشكل عام". وبسبب هذه العوامل، كما وتسببت مذبحة وهران عام 1962، والإستفتاء على الاستقلال بداية نزوح الأقدام السوداء بشكل جدي.

بلغ عدد الأقدام السوداء الذين فروا من الجزائر أكثر من 800,000 بين عامي 1962 و1964. نزح العديد من الأقدام السوداء فقط بحقائب. ومما زاد من الارتباك، أمر ديغول أمرت الحكومة القوات البحرية الفرنسية بعدم المساعدة في نقل المواطنين الفرنسيين. وبحلول سبتمبر عام 1962، كانت مدن مثل وهران، وعنابة، وسيدي بلعباس نصف فارغة. توقفت الحياة في المدينة والإدارة، والشرطة، والمدارس، والعدالة، والأنشطة التجارية. عقب الاستقلال إختار 200,000 من الأقدام السوداء البقاء، ولكن تدريجيًا تركوا البلاد خلال العقد التالي. قبل سنوات 1980 بقي بضعة آلاف فقط من الأقدام السوداء الجزائر.

المصدر: wikipedia.org