اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
"إن الحياة الحيوانية, مثل النباتات تتحدد بشكل كبير بالظروف الجغرافية. ولذلك فان المناطق الجغرافية الحيوانية تشبه المناطق النباتية في مداها وحدودها, وإلى درجة معينة, فان المرء ممكن أن يتكلم عن الحيوانات في فلسطين من أنها تنتمي إلى حيوانات المناطق الآتية: حوض البحر الأبيض المتوسط, والإيراني, -طوراني, والصحراوي- العربي والسوداني –الدكاني. ومع ذلك فان الحيوانات تختلف عن النبات "إن الحياة الحيوانية, مثل النباتات تتحدد بشكل كبير بالظروف الجغرافية. ولذلك فان المناطق الجغرافية الحيوانية تشبه المناطق النباتية في مداها وحدودها, وإلى درجة معينة, فان المرء ممكن أن يتكلم عن الحيوانات في فلسطين من أنها تنتمي إلى حيوانات المناطق الآتية: حوض البحر الأبيض المتوسط, والإيراني, -طوراني, والصحراوي- العربي والسوداني –الدكاني. ومع ذلك فان الحيوانات تختلف عن النباتات من أنها قادرة على التحرك. لذلك فأنهم قادرين على الاستجابة للتغيرات التكييفية, وللاختلافات في الظروف المعيشية في مكان أو منطقة معينة, وممكن أن تهجر مواطن قديمة لتختار بدلاً منها مواطن جديدة صالحة لها. ان حدود المناطق الجغرافية الحيوانية تمتاز بأنها غير واضحة وعادةً ماتكون سريعة الزوال, وهذا مايظهر بوضوح في فلسطين وخاصة في العقود الحديثة, فالظروف المعيشية بالنسبة للحيوانات تغيرت بشكل شامل نتيجة لنشاط الانسان. فالكثير من أنواع دجاجة الماء(water fowl) والتي اعتادت على التعشيش في وادي حولة أو ترتاح هناك في طريق مرورها اختفت منذ تجفيف المستنقعات، ومن ناحية أخرى فان برك الشبوط (carp ponds) الجديدة, جذبت على الفور العديد من الطيور صائدة الأسماك, كما أن الطيور الدورية (sparrows) تظهر في قرية استيطانية جديدة بعد عدة أيام أو أسابيع من تأسيسها. كما أن فتح قناة السويس سمحت لأسماك البحر الأحمر المدارية من أن تصل إلى البحر الأبيض المتوسط, وان إعدادا كبيرة من الأنواع تأقلمت نتيجة لذلك على درجات الحرارة والملوحة الأقل لمحيطها الجديد. وبشكل عام فان الحياة البرية في فلسطين – مثل أي مكان في العالم- أصبحت أفقر بشكل متوال في اعدادها وتنوعها مع زيادة الكثافة في التعداد السكاني والتطور التقني.