اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أنا لا أقدّم في هذا الكتاب إجابات ، بل أفتح جراح الأسئلة . لا أكتب لأشرح ، بل لأربك . هذا النص ليس طريقًا ، بل هو متاهة… و من يدخلها عليه أن يتصالح مع الضياع . «حين يضحك العدم» ليس كتابًا يُقرأ بقدر ما يُعاش . هو محاولة للإصغاء إلى الصمت حين يتكلم ، و لمراقبة الفراغ و هو يسخر من المعنى ، من اليقين ، و من الإنسان الذي ظنّ يومًا أنه مركز كل شيء . هنا ، لا شيء ثابت ، و لا فكرة تُمسك من أطرافها دون أن تنزف . أكتب من منطقة رمادية ، حيث تختلط الفلسفة بالهذيان ، و الإيمان بالشك ، و الحقيقة بالوهم . كل فكرة في هذا الكتاب قد تكون نقيض نفسها ، و كل سطر مرآة مشروخة تعكس القارئ أكثر مما تعكس الكاتب . أنا لا أؤمن بأن المعنى يُمنح ، بل يُنتزع… و أحيانًا لا يأتي أبدًا . هذا الكتاب لا يخاطب العقل وحده ، بل ذلك الفراغ الخفي في داخلك، الجزء الذي لا اسم له ، الذي يبتسم أحيانًا بلا سبب ، و يضحك حين ينهار كل شيء . إن وجدت نفسك هنا ، فاعلم أنك لم تأتِ بحثًا عن النور ، بل بدافع فضولك تجاه الظلام . و حين تنتهي من القراءة ، قد لا تكون قد فهمت شيئًا…لكنّ العدم سيكون قد ضحك مرة أخرى .