اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عاش رسول الله موسى الكليم عليه السلام حياته متنقلاً بين مناطق الأرض، فابتدأ حياته وهو في مصر، فعاش، وتربّى، وكبر، ثمّ انتقل إلى بلاد الشام، وتحديداً القسم الجنوبيّ منها، ثم عاد بعد ذلك إلى مصر، ثمّ خرج منها مع قومه ليعود مرة أخرى إلى بلاد الشام، ويقضي ما تبقى من حياته الكريمة متنقلاً في هذه الأرض.
أرسل الله تعالى مع موسى أخيه هارون، حتى يكون مصدقاً له، نبياً كريماً عظيماً، وكان إرسال هارون مع موسى بناءً على طلب طلبه موسى من ربه عز وجل، فهارون بحسب ما أورده القرآن الكريم على لسان موسى أفصح لساناً من موسى عليه السلام، وقال تعالى: (وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ)، وهكذا انطلق الأخوان الكريمان مع بعضهما يشد الواحد منهما من عضد أخيه في رحلة طويلة سجلتها الكتب السماوية وحفظها الأجيال جيلاً بعد جيل، وقد عانى النبيان الكريمان في حياتهما خلال دعوتهما الصادقة الربانية، سواء مع فرعون وقومه في الجزء الأول من الحكاية، أو مع بني إسرائيل في الجزء الثاني منها أي بعد الخروج من مصر، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على مدى الصبر، والجلد، وقوّة الإرادة لدى هذين النبيين الكريمين العظيمين.