اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد ورث (سترندبرج) توتره العصبي والنفسي من واقع معاناته نتيجة طفولته البائسة في أسرة تتكون من أم تنتمي لعائلة فقيرة، وكانت تعمل في محل لبيع المسكرات أما الأب فهو من بقايا عائلة أرستقراطية قديمة لا يقوى على إعالة أسرته الكبيرة التي تضم عددا من الأطفال الجائعين ولقد أوجدت قسوة الوالد في توجيه اطفاله عدة عقد في نفس الطفل العبقري (سترندبرج) الذي أصبح عصبي المزاج، حاد الطباع لا يقوى على كبح جماح غضبه، لقد كره الدراسة الكنسية التي فرضها والده عليه وقرر ان يكون كافراً بالعقيدة المسيحية ثم اتجه لدراسة الطب فوجد نفسه أبعد ما يكون عنها. ثم تقلب في القيام بعدة أعمال منها التدريس ومكتب البرقيات والصحافة. ثم مارس التمثيل فترة إلى لأن عين في المكتبة الملكية بستوكهولم في الفترة من 1874 م إلى 1882 م وهي الفترة التي لأحس فيها بشيء من الاستقرار. وفي سنة 1877 م تم زواجه الأول من الممثلة SiriVon Essen التي طلقت زوجها من اجله، لكن رواسب القهر والحرمان والشك في اعماق (سترندبرج) جعلت من هذا الزواج عاصفة هوجاء تدمر كل شيء وربما كان الصراع المحتدم في نفسه بين مكانة أمه الوضيعة وأرستقراطية والده الضائعة والطفولة البائسة هي التي جعلت منه فنانًا متفردًا بكراهية كل النساء وربما لم يدرك سترندبرج نفسه هذا لكنه انعكس على أعماله الفنية وسلوكه الشخصي فجدد التجربة المريرة ثانية حين تزوج من صحفية فينيسية تدعى Frida Uhl وتحول هذا الزواج إلى تجربة مريرة أخرى دمرته في اقل من عام كانت عاصفة من المشكلات والشكوك وأصبح واضحاً ان موقف (سترندبرج) من المرأة والزواج موقفًا مَرَضيًا وبعدها أصيب (سترندبرج) بانهيار عصبي أقعده خمسة أعوام بعيدًا عن الحياة الادبية خرج بعدها إلى تجربة زواج ثالث فاقترن بالممثلة الشابة Harriet Bosse سنة 1901 م فعاشت بعده نصف قرن وماتت سنة 1962 م.