اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ترجع أصول عائلة تولكين إلى مملكة سكسونيا الألمانية، إلا أن العائلة استقرت في إنجلترا منذ القرن الثامن عشر، و"سرعان ما تطبعت بالطابع الإنجليزي". ويقال إن لقب العائلة "تولكين" (بالإنجليزية: Tolkien) مشتق من الكلمة الألمانية tollkühn التي تعني "المتهور". ويعتقد بعض الكتاب الألمان أن الاسم مأخوذ من اسم قرية تولكينن (بالألمانية Tolkynen) التي كانت تقع في مقاطعة بروسيا الشرقية التاريخية، والتي ضمت إلى الأراضي البولندية بعد الحرب العالمية الثانية وسميت "توكيني" Tołkiny باللغة البولندية.
أما جدا تولكين من ناحية الأم (جون وإديث جين سافيلد) فقد كانا من أبناء الكنيسة المعمدانية، وكانا يقطنان مدينة برمينغهام ويمتلكان متجراً في وسط المدينة. وقد أدارت عائلة سافيلد العديد من الأعمال التجارية في نفس المكان منذ أوائل القرن التاسع عشر.
ولد جون رونالد رويل تولكين في 3 يناير 1892 في مدينة بلومفونتاين في أورانج فري ستيت (دولة أورانج الحرة) (مقاطعة فري ستيت الحالية في جنوب أفريقيا، وكان أبوه "آرثر رويل تولكين" (1857 ـ 1896) مديراً لأحد البنوك البريطانية في بلومفونتاين. وكان لجون تولكين أخ واحد هو "هيلاري آرثر رويل" الذي ولد في 17 فبراير 1894.
وعندما بلغ تولكين الثالثة، اصطحبته أمه (مابل تولكين)، هو وأخاه الأصغر، إلى إنجلترا في زيارة عائلية. غير أن الأب توفي في جنوب أفريقيا متأثراً بالحمى الروماتزمية قبل أن يلحق بهم، تاركاً الأسرة بلا دخل، مما حدا بالأم إلى الانتقال بهما للعيش مع والديها في كينغز هيث ببرمينغهام، ثم في سيرهول، ثم في إحدى قرى مقاطعة وورسسترشاير، وقد تأثرت كتابات تولكين بمشاهداته وتجاربه في تلك البلاد.
وقد اضطلعت الأم بنفسها بتعليم ابنيها، وكان رونالد (وهو الاسم الذي كان يعرف به تولكين في محيط العائلة) تلميذاً مجتهداً، فعلمته أمه علم النبات ونمت فيه الإحساس بالجمال في النباتات. كما كان تولكين يحب دروس اللغات، وقد بدأت أمه في تعليمه مبادئ اللاتينية في سن مبكرة، وسرعان ما تمكن تولكين من القراءة في سن الرابعة، ثم ما لبث أن أجاد الكتابة أيضاً، فقرأ بعض الكتب تحت إشراف والدته، ولم تعجبه رواية جزيرة الكنز لروبرت لويس ستيفنسون ولا "زمار هاملن"، وكان رأيه في رواية أليس في بلاد العجائب أنها "ممتعة، ولكنها مربكة"، بينما كان يحب القصص التي كانت تتحدث عن الهنود الحمر والأعمال الخيالية التي كان يكتبها جورج ماكدونالد (1824 ـ 1905)، كما كان يحب قصص أندرو لانغ (1844 ـ 1912) الخيالية، والتي أثرت في بعض كتاباته فيما بعد.
التحق تولكين بمدرسة الملك إدوارد في برمينغهام، ثم بمدرسة القديس فيليب، قبل أن يفوز بمنحة عاد بموجبها إلى مدرسة القديس فيليب.
وبعد أن تحولت والدة تولكين إلى الكاثوليكية سنة 1900، رغم المعارضة العنيفة من جانب عائلتها المعمدانية، توقفت العائلة عن مساعدتها مالياً. وفي سنة 1904، وعندما كان تولكين في الثانية عشرة من عمره، توفيت الأم متأثرة بداء السكري في إحدى ضواحي برمينغهام وهي في حوالي الرابعة والثلاثين من عمرها، إذ لم يكن الإنسولين قد استخدم في علاج السكري بعد.
وكانت مابل تولكين قبيل وفاتها قد أوصت بأن يتولى الوصاية على ابنيها القاصرين الأب فرانسيس إكزافييه مورغان، أحد قساوسة كنيسة برمينغهام الكاثوليكية، وأوصته بتربيتهما ككاثوليكيين صالحين، فنشأ تولكين في منطقة إدجباستون (بالإنجليزية: Edgbaston) في برمينغهام.