اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ينتمى بوتشينى لعائلة ذات خمسة أجيال من الموسيقيين. توفى والده وهو في الخامسة من عمره، وأُرسل حينها للدراسة لدى عمة فورتادو ماجى، والذي بدوره اعتبر جاكومو تلميذ غير منضبط وقليل الموهبة. بعدها، أصبح بوتشينى لاعب آرغون بالكنيسة بلوكا. أدرك جاكومو ولعه بالأوبرا، عندما تعرف على رائعة جوزيبي فيردي: أوبرا عايدة، قرر حينها أنه يريد أن يصبح مؤلف أوبيرالى. الجدير بالذكر، أن جاكومو اضطر هو وأخوه ميشيل لقطع مسافة قدرها 30 كيلومتراً سيراً على الأقدام من لوكا لتوسكانى، بوسط إيطاليا، للتمكن من مشاهده عرض أوبرا عايدة.
عندما بلغ عامه الواحد والعشرين في عام 1880 تمكن -بمساعدة من أحد أقاربة ومن قرض آخر حصل عليه- بوتشينى من الالتحاق بمعهد ميلانو للموسيقى، لدراسة التلحين على يد كل من أميلكارى بونكيالى وأنطونيو بازينى. في نفس العام، ألّفَ بوتشينى مقطوعة الميتسا، والتي تعكس قمة أبداعات العائلة في موسيقى الكنائس بمدينتهم الأم؛ لوكا. أثناء دراستة بالمعهد، حصل جاكومو على ليبرتو من فيرناندو فونتانا، ودخل مسابقة لتأليف أوبرا من فصل واحد. بالرغم من أنه لم يفز، إلا أن أوبرا لافيللى التي ألفها، تم عرضها بعدها بعامين على مسرح دال فيرمى، واسترعت على انتباه جوليو ريكوردى، عازف الكمان الذي حضر العرض. ريكوردى كان وقتها رئيس لشركة ريكوردى للنشر والإنتاج الموسيقى، والتي ساهمت في عام 1889 في إنتاج ثانى أعمال بوتشينى: إدجار.