اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نزل فاروق وناريمان وولدهما والأميرات في ميناء نابولي ليستقروا بعدها في فيلا خاصة تبعد عن روما نصف ساعة بالسيارة. كان فاروق وقت تنازله عن العرش في الثانية والثلاثين من عمره وكان معه في المنفى خمسة وعشرون شخصًا من حاشيته السابقة. وفي كل مساء كان يتوجه إلى روما بسيارته حيث يتناول عشاءه في "كافيه دي باري"، ثم يتردد على عديد من الملاهي الليلية والنوادي، ولما كان في ذلك الوقت ينفق من أمواله الخاصة فقد حرص على الابتعاد عن كازينوهات القمار، إلا أنه مع ذلك كان يقامر في عدد من الأندية الصغيرة. بمجرد وصول فاروق وناريمان بدأت المشاكل بينهما بسبب علاقاته النسائية الكثيرة، وحاشيته الإيطالية التي أفسدته في مصر تمامًا وكانت فريدة قبل ناريمان ترى في وجودها أبلغ الإساءة له بل كانت هي التي تقوده في الواقع إلى الفساد.
عبرت ناريمان لفاروق عدة مرات عن ندمها على زواجه ورغبتها في الطلاق وكان فاروق يعتذر أحيانًا ويعزوها إلى ما أصابه ويعد زوجته بالاستقامة، لكن كان يقول ذلك مع وقف التنفيذ. وفاض الكيل بناريمان فطلبت من والدتها أصيلة هانم أن توافيها على وجه السرعة، فتقدمت الأم بطلب إلى محمد نجيب وكان يومها رئيسًا لمجلس الثورة، وما كادت تحصل على الموافقة حتى سافرت إلى روما على الفور، وحينما وصلت لمست بالفعل معاناة ابنتها من عذاب نفسي وروت لها ناريمان ما يقوم به زوجها من علاقات نسائية وإهانته لها أمام الناس حيث صفعها ذات مرة بنادٍ ليلي عندما اعترضت على رقصه مع امرأة أخرى. فتوجهت الأم إلى جناح فاروق ودخلت عليه تصرخ في وجهه وتطلب منه أن يطلق ابنتها، واحتد النقاش بين فاروق ووالدة ناريمان، ولم يطلق الملك فاروق زوجته بسهولة، لكنه في النهاية استسلم للإلحاح وطلقها بشرط أن تتنازل عن حضانة ابنهما الصغير الملك أحمد فؤاد، وكان ذلك عام 1954م.