اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سافر بكر بن حماد من مدينته تيهرت سنة 217 هجرية قاصدا المشرق، فتوقف بالقيروان، وأخذ عن أكابر علمائها وبالخصوص عون بن يوسف الخزاعي والإمام سحنون بن سعيد التنوخي، وما لبث مدة من الزمن حتى غادر القيروان نحو المشرق قاصدا البصرة والكوفة حيث أخذ عن محدثيها مثل عمر بن مرزوق البصري وأبي الحسن البصري وبشر بن حجر وأبي حاتم السجستاني وعن علمائها مثل الرياشي وابن الأعرابي وقصد عاصمة الخلافة العباسية بغداد فاتصل بالخليفة المعتصم ومدحه بأشعار رائقة فأكرمه الخليفة وأخلع عليه من الجوائز الكثير، كما كانت بينه وبين دعبل الخزاعي بعض الحوادث، ولقي أبو تمام حبيب بن أوس الطائي، وعلي بن جهم الخراساني .
ثم بعد مدة طويلة عاد إلى المغرب وأقام بالقيروان وأقام للتدريس هناك بجامعها. فقد كان من رواة الحديث مع ما اشتهر عنه من الشعر والأدب والفصاحة والبيان فلم تكن مجالسه لتخلوا من المناظرات العلمية في شتى صنوف العلم والأدب.
وبعد طواف طويل عاد إلى موطنه تيهرت وتوفي وهو في مقربة منها سنة 296 هجرية.