English  

كتب حول اتفاق اللفظ واختلاف المعنى

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حول اتفاق اللفظ واختلاف المعنى (معلومة)


المشترك اللفظي أو اللغوي هو اتفاق اللفظ مع اختلاف المعنى، أي أن تكون كلمة واحدة، ويختلف معناها باختلاف السياق الذي وجدت فيه الكلمة، ومثال ذلك كلمة العين؛ فإذا سمعنا قول جرير: و لمْ أنسَ منْ سعدٍ بقصوانَ مشهداً ** وَبالأُدَمَى ما دامَتِ العَينُ تَطرِفُ فإنّ المقصود بالعين عين الإنسان حاسة البصر التي يرى بها، وإذا قرأنا قول الله تعالى: "فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا" عرفنا أن المقصود نبع الماء الذي يصعد من باطن الأرض، وتأتي كلمة العين بمعانٍ أخرى نحو: الجاسوس، والشريف السيد كبير القوم، والحاضر من كل شيء، وهذا معنى المثل (أصبح أثراً بعد عين)، وتأتي بمعنى ذات الشي، فيقال هو عينه أي هو بنفسه أو بذاته، وتأتي أيضاً بمعنى قائد الجيش وطليعة الجيش، وقد تكون بمعنى أهل الدار، وذكرت المعاجم العربية معانٍ عديدة غير التي سلفت، لا مجال لملاحقتها في هذا السياق. ولعلّ القول المفيد والنافع أنّ معنى الكلمة يتحدد ضمن سياقها، ولا يمكن لنا أن نجزم بمعناها منفردة، فحين نقف على الفعل (قصّ) مثلاً قد يسرع الذهن إلى القطع وقص الورق أو القماش، ولكن حين نكمل الجملة فنجدها: (قص الرجل الأثر) أو (قص الراوي الحكاية) يتبدد ذلك المعنى الذي طرأ في الوهلة الأولى ويستقر معنيان آخران وهما: (التتبع والحكي والسرد) على التوالي. وهذا المثال ينجرّ على بقية الأمثلة، فلا يستطيع أحد الجزم بمعنى كلمة طائرة دون سياق، أما إذا رصفت الكلمة مع كلمات أخرى تنفرد الكلمة بمعنى خاص لها.


المصدر: mawdoo3.com