English  

كتب حمص في عهد العثمانيين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حمص في عهد العثمانيين (معلومة)


دخلت حمص كسائر المدن السورية حدود الدولة العثمانية سلمًا ودون أي مقاومة. خلال بداية العهد العثماني وكسائر سوريا العثمانية انكسف الدور السياسي لحمص لكنها استمرت في الازدهار الاقتصادي خصوصًا المنتوجات الزراعية والرعوية التي كانت حمص سوق تصريفها من المناطق المجاورة. كذلك فقد عرفت حمص خلال تلك الفترة بشكل خاص بنسج الحرير والصوف، التي كانت عادت تزيّن بخيوط مزركشة من الذهب واستعلمت أغلب الأحيان في صناعة الألبسة النسائية، وقد تم تصدير هذه المنتجات إلى مناطق بعيدة مثل إسطنبول عاصمة الدولة العثمانية. وإلى جانب صناعات النسيج، ازدهر في حمص معاصر زيت الزيتون ومطاحن للقمح ومصافي للمياه والسمسم، في حين تم العثور على العنب والأرز في الأراضي الزراعية المحيطة بها في القرن السادس عشر. كذلك فقد كانت حمص، مركزًا مزدهرًا لتجارة الحيوانات، حيث كانت قطعان من الأغنام والماعز والإبل القادمة من حلب تلتقي في حمص قبل التوجه نحو دمشق.

التقسيم الإداري لحمص خلال تلك الفترة كان "سنجق" تابع لولاية حلب حتى عام 1579 حين تم إتباعها إلى ولاية طرابلس وظل الوضع على حاله حتى عام 1888 حين أنشأت ولاية بيروت وورثت أراضي ولاية طرابلس السابقة، في العام 1758 زار الرحالة الفرنسي فولني حمص، وقال أن المدينة والقلعة كانا في حالة جيدة وكذلك الأسواق التي استطاعت "الاحتفاظ بجمالها"، لكن حالة حمص أخذت تتجه نحو البؤس، لم يقم العثمانيون بأي حهد لتنشيط المدينة أو ضمان الأمن لصد غارات البدو، إلى جانب الاضطرابات القبلية خلال القرن الثامن عشر والتي أدت إلى إقفال أسواقها في مناسبات عديدة. وحتى سور حمص الذي كان مفتاح أمان المدينة، هدمه العثمانيون في القرن الثامن عشر إلى جانب أبواب المدينة. شهدت المدينة إلى جانب ريفها مزيدًا من الويلات الناجمة عن هجمات البدو في النصف الأول للقرن التاسع عشر، وثم استقرت الأحوال الأمنية بعد دخول جيوش محمد علي باشا بقيادة ابنه إبراهيم باشا وفتحها لبلاد الشام بين عامي 1832 و1840؛ رغم ذلك فإن ثقل الضرائب المصرية ونظام الجندية الإجبارية دفعت سكان المدينة للثورة ضد الحكم المصري، وخلال قمع الثورة دمر المصريون القلعة. استعاد العثمانيون حكم حمص عام 1840 واستطاع العثمانيون توفير الأمن للسكان، فانتعش الاقتصاد المحلي، وتوسعت المدينة وأنشأت عدد من القرى حولها بهدف توطين البدو، لكن فتح أسواق بلاد الشام أمام السلع الأوروبية بموجب الامتيازات المقدمة لهم من قبل الدولة العثمانية، جعل الصناعة المحلية تنافس البضائع الفرنسية والبريطانية هذا ما إدى إلى كساد اقتصادي جديد بدءًا من عام 1870، ولم يسلم سوى قطاع المنسوجات، الذي كان ذو شهرة واسعة داخل الدولة العثمانية وفي أوروبا، يعمل فيه حوالي 5000 عامل. وقد أشار القنصل البريطاني في دمشق خلال تلك المرحلة إلى حمص باسم "مانشستر السورية".

المصدر: wikipedia.org