تسعى بعض القوانين إلى حماية الجنين أو الاعتراف بحقوقه بطرق أخرى. وتعترف بعض القوانين بالجنين في ظل ظروف محددة: فمن الممكن أن يكون الجنين من الناحية القانونية ضحية لجريمة مثل قتل الجنين، أو مستفيدًا من تأمين أو مساعدة اجتماعية أو وريثًا لملكية خاصة.
- الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان هي معاهدة وقع عليها 24 بلدًا من أمريكا اللاتينية في عام 1969 وتنص على أن الإنسان يتمتع بحقوق منذ لحظة الحمل. وقد دخلت حيز النفاذ في عام 1978.
- قانون ضحايا العنف من الأجنة هو قانون أمريكي تم تقديمه للكونجرس عام 1999 والذي يعرف الاعتداء العنيف الذي يُرتكب ضد النساء الحوامل باعتباره جريمة ضد ضحيتين: المرأة والجنين الذي تحمله. وقد تم تمرير هذا القانون عام 2004 بعد مقتل لاسي بيترسون والجنين الذي كانت تحمله.
- في عام 2002، أعلن الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش عن خطة لضمان تغطية نفقات الرعاية الصحية للأجنة ضمن برنامج الولاية للتأمين الصحي للأطفال (إس سي إتش آي بي).
ينص القانون *الإيراني على أن أي شخص يتسبب في حدوث إجهاض يجب أن يدفع غرامة مالية تتفاوت حسب مرحلة نمو الجنين و/أو جنسه، وذلك على سبيل التعويض.
حق الحياة والاعتبار الشخصي القانوني
تسعى التشريعات أحيانًا لإقرار حق الحياة للجنين منذ لحظة التخصيب. وتعتبر مثل هذه القوانين الجنين شخصًا يتساوى موقفه القانوني مع أي عضو آخر ينتمي للنوع البشري:
- تنص الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان لعام 1978، في المادة 4.1، على أن "لكل شخص الحق في احترام حياته. وهذا الحق محمي بموجب القانون، ويمنح له بصفة عامة منذ لحظة الحمل." وتعتبر هذه الاتفاقية ملزمة فقط للبلدان التي صدقت عليها ويبلغ عددها 24 بلدًا من بين 35 بلدًا عضوًا في منظمة البلدان الأمريكية.
- في عام 1983، تمت إضافة التعديل الثامن لدستور أيرلندا، والمعروف أيضًا باسم "التعديل المناهض للإجهاض"، إلى دستور جمهورية أيرلندا من خلال استفتاء شعبي عام. ويقر هذا التعديل "حق الجنين في الحياة".
- في عام 1993، قررت المحكمة الدستورية الألمانية أن الدستور يكفل حق الحياة منذ الحمل، إلا أن تقرير عدم المعاقبة على الإجهاض خلال الثلث الأول من الحمل أمر متروك لتقدير البرلمان، شريطة موافقة السيدات على الخضوع لبرنامج إرشادي خاص معد للأثناء عن إنهاء الحمل و"حماية حياة الجنين".وجاء هذا القرار الوسطي كنتيجة لمحاولة ضم قانون الإجهاض الخاص بألمانيا الشرقية لقانون الإجهاض الخاص بألمانيا الغربية بعد اتحادهما في عام 1990.
وهناك حكومات أخرى لديها قوانين سارية تنص على أن الأجنة ليسوا أشخاصًا معترفًا بهم قانونيًا:
- في القانون الكندي، بموجب الفقرة 223 من قانون العقوبات الكندي، يعد الجنين "كائنًا حيًا... عندما يكتمل نموه وتدب فيه الحياة من جسم أمه، سواء تنفس بصورة كاملة أو أصبح له دورة دموية مستقلة أو تم قطع الحبل السري أم لا."
- وبموجب القانون الأوروبي، يُعتبر الجنين عموماً جزءاً رحمياً من الأم، وبالتالي تكون هي من تمتلك حقوقه، وارتأت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن حق الحياة لا يشمل الأجنة بموجب المادة الثانية من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR)، وذلك باستثناء ثلاث دول من الاتحاد الأوروبي، هي أيرلندا، وهنغاريا وسلوفاكيا، والتي تمنح الجنين حقاً مشرعاً بالحياة، علماً أن المفوضية الأوربية عموماً لم تستبعد إمكانية تمتع الجنين ضمن ظروف محددة بحماية معينة بموجب الحكم الأول من المادة الثانية.
ويستحضر النقاش القانوني حول حقوق الجنين أحياناً فكرة قابلية الجنين للحياة، والتي تحددها بشكل رئيسي سعة الرئتين، التي تتطور عادة بحلول الأسبوع الثالث والعشرين إلى الرابع والعشرين، ويُعتبر الأول الحد الأدنى لقابلية الجنين على الحياة عادةً، لأن التكنولوجيا قد تمكنت من تجاوز الحد الموضوع مسبقاً من خلال تطوير الرئة، لكن صُرّح بأن التكنولوجيا قد أتاحت اعتبار الجنين مريضاً مستقلاً عن الأم، وقد نوقشت فكرة أن تقنيات مثل تصوير الزمن الحقيقي بالأمواج فوق الصوتية، وأجهزة مراقبة قلب الجنين، وتنظير الجنين، بإمكانها تبيان ما إن كان الجنين حياً بوضوح، وبالتالي تُعتبر قاعدة ولادة الجنين حياً قديمة ومتعذرة التبرير.
تأتي معظم معارضات الإجهاض القانوني في الغرب بدافع الاهتمام بحقوق الجنين. وبالمثل، تعارض العديد من الجماعات المناصرة لحرية الإجهاض حقوق الجنين، حتى وإن لم يصطدموا بقضية الإجهاض بصورة مباشرة، لأنهم ينظرون إلى ذلك باعتباره إستراتيجية للتعامل مع وضع خطير متعلق بتقييد عمليات الإجهاض.
المصدر: wikipedia.org