اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كجزء من التقليد الليبرتاري، يؤكّد الليبرتاريون الخضر أن الحكومة نفسها مسؤولة عن معظم التدهور البيئي، إمّا بشكل مباشر أو عن طريق تشجيع وحماية الشركات القويّة سياسيّاً والمصالح المنّظمة الأخرى التي تؤدّي إلى تدهور البيئة الطّبيعيّة وتلويثها واستنفاذها. وبالتالي، ينبغي على الحكومة أن تخضع للمساءلة عن جميع اللوائح البيئيّة نفسها التي تفرضها على الشركات. وتتمثل إحدى المشاكل في أنّه في الوقت الذي يمكن فيه مقاضاة الشركات الخاصة أو الأفراد بموجب القانون العام لإلحاق الضرر بالبيئة، فإن الحكومة تحمي نفسها من نفس الدعاوي، لذلك يطالب الليبراليون الخضر بإلغاء الحصانة السياديّة. ويجري على نحوٍ متزايدٍ تعديل قانون الفيدراليّة والدّولة من جانب جماعات الضغط من أجل أولئك الذين يلوثون أو يستخرجون الموارد من الأراضي العامّة أو الممرّات المائيّة بحيث لا يمكن الطّعن في مثل هذه الأفعال في المحاكم.
تدعم الفلسفة الليبرتاريَّة الخضراء الحكومة المحدودة دستوريّاً، والديمقراطية القاعدية ومفهوم الدولة الحارسة اللامركزية. رغم أنّ الكثيرين في هذه الحركة يعارضون التنظيم الحكومي لقطاع الأعمال، معتقدين أنّه نتيجة عكسيّة بشكل عام، ويؤكدّون أن المبادئ القانونيّة والاقتصاديّة المختلفة مثل محاسبة التكلفة الكاملة أو "العوامل الخارجيّة الداخلة"، بدلاً من اللوائح الحكوميّة، ستكون أكثر فعاليّة في معالجة المشاكل، مثل التلوّث. أحد أركان العقيدة المركزيّة للمواقف البيئيّة الليبرتاريَّة هو أن العوامل الخارجيّة للشركات لا تسعّر في السوق بشكل صحيح، مما يخلق تشوّهات في السوق في تقييم أسعار السلع. ينبغي فرض ضرائب مباشرة على الغازات الدفيئة وفقاً لمعادلة تحسب التكاليف السلبيّة للبيئة العالميّة لحرق المزيد من الوقود الأحفوري غير المتجدّد. ويُقال أنّ هذا النّهج له ميّزة أيضاً في توفير إشارات السعر الصحيحة للمرافق والمستهلكين الآخرين للطاقة، بحيث يمكنهم التحوّل بسرعة إلى تقنيات أكثر ملاءمة للبيئة. ويدعم معهد جبل روكي هذا النوع من استراتيجيّات حماية البيئة القائمة على اقتصاد السوق.