English  

كتب حكومة ليبيا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حاكم ليبيا (معلومة)


في وقت لاحق من عام 1933، عين بالبو الحاكم العام للمستعمرة الإيطالية ليبيا، حيث انتقل في كانون الثاني / يناير، 1934. وفي تلك المرحلة كان يبدو أنه كان مؤثرا في الحزب وشخصية منافسة وطموحة، موسوليني الذي ضايقته شعبية وزير طيرانه الشاب (بالبو) الذي اجتاز لأول مرة المحيط بسرب من الطائرات وصفق له العالم بأسره أراد إبعاده عن الساحة السياسية الإيطالية ربما بسبب الغيرة والسلوك الاناني، فعرض عليه تعيينه كحاكم لليبيا فكان تعيينه كحاكم ليبيا هو وسيلة ناجعه لنفيه من السياسة في روما حيث كان موسوليني يعتبره تهديدا له فتخلص منه بهذه الطريقة. لم يتقبل بالبو المنصب الجديد بعين الرضا فقد كان يطمح إلى الحصول على منصب يجعل منه الرجل الثاني في إيطاليا، ولذلك ظل متردداً ستة أشهر قبل أن يأتي طرابلس لتسلـّم عمله، بدأ في ليبيا بإقامة مشاريع تشييد الطرق، وحاول جذب المهاجرين الإيطالين، وبذل جهودا لتحويل المسلمين (الليبين)إلى العقيدة الفاشية. وكان يحاول أن يدخل في نفوس الناس أنه يختلف عن الولاة الجامدين الذين سبقوه وأنه يريد الإصلاح ورفع مستوى الليبين ومداواة جروحهم وتمكينهم من العيش في اطمئنان واستقرار في ظل الحكم الإيطالي المباشر. ولم يُخفِ إعجابه بهم حيث أعلن أنه معجب بهؤلاء الأفريقيين الشماليين رجولة وذكاء وأن كلمتهم تساوي أي قرار مكتوب وكان بالبو كثير التنقل بين مدينة وأخرى من المدن الليبية وفي كل مرة يصل إلى مكان يتصل في الحال برجاله البارزين والقضاة ويستمع إليهم ويناقشهم ويحاول فهم مشاكلهم وآرائهم.

تصرف بالبو منذ وصوله طرابلس تصرف نائب الملك لا كحاكم للمستعمرة وحول ليبيا إلى مملكة خاصة به فأقام مكتبه بالسراي الحمراء مقر الحكام الأتراك والقرة منلي وحول قصر الحاكم إلى بلاط ملكي يزينه الخيالة الليبيون ببرانسهم الحمراء المزركشة وقد وقفوا عن مدخل القصر وفي الممران المؤدية إليه لتحية الضيوف، وقد أحاط نفسه بمجموعة من أصدقائه الذين أتى بهم من إيطاليا ومن بينهم مهندسون ومعماريون وصحافيون وكتاّب وفنانون ومثقفون وأسند إلى بعضهم مناصب في الولاية ومن بينهم اليهودي " ايفوليفي Ivo levi " الذي اسند إليه قيادة الشرطة في طرابلس وفتح قصره للحفلات التي كانت تقام للزوار القادمين من إيطاليا في مختلف المناسبات وكان يدعو إليها أعيان طرابلس الذين كانوا بملابسهم المزركشة وطرابيشهم الحمراء يضفون على الحفلات طابعاً شرقياً يسر له الزوار

إنجازاته في ليبيا

والتفت بالبو إلى مدينة طرابلس عاصمة ملكه فأولاها اهتمامه وعنايته وأراد أن يجعلها جديرة به، فصرف الأموال الطائلة في إصلاح الطرق وبناء الفنادق والعمارات والمرافق وزينها بالحدائق الجميلة وفتح شارع عمر المختار ووسعه وشيد العمارات الضخمة فأصبح أهم شارع في المدينة واهتم بالخدمات الصحية وقام بحملة ضد التراخوما والسل وأنشأ هيئة للسياحة والفنادق، قامت بإنشاء سلسلة من الفنادق في جميع أنحاء ليبيا وأعد مسرح صبراتة الروماني لعرض المسرحيات الكلاسيكية التي كانت تقدمها فرق قادمة من إيطاليا.

كما أنجز في عهده الطريق الساحلي الليبي عام 1937 الذي سُمي طريق بالبو الساحلي Via Balbia على اسمه.

وأراد بالبو أن يعطي طرابلس مظهرا دوليا فقرر إقامة سباق دولي للسيارات في طرابلس واختار الملاحة (مطار معيتيقة حاليا) لتقام بها الطرق والتجهيزات الخاصة بالسباق وأقام أول سباق دولي للسيارات ما بين طرابلس وبنغازي شاركت فيه 22 سيارة إيطالية وأجنبية.

ودعم بالبو معرض طرابلس الدولي وأدخل عليه تعديلات كثيرة. وفي عام 1934م شكل لجنة مكونة من سياسيين ومعماريين للإشراف على التطور العمراني لمدينة طرابلس وضواحيها، وشيد فندق الودان وزوده بالمطاعم والملاهي وكازينو للعب القمار. وقام بإنشاء المدرسة الإسلامية العليا كي يحول دون الطلبة وذهابهم إلى مصر وتونس لتلقي علومهم الدينية وتوج بالبو نشاطه بإعطاء موسوليني لقب حامي الإسلام.

وكتب رسالة إلى روما يطالبها ببناء مسجد في روما عاصمة الكاثوليكية وقد اندهش المسؤولون للطلب وغضب الفاتيكان لذلك ورفض الطلب واستنكره وظل رافظا فكرة بناء مسجد إسلامي في روما على مدى نصف قرن ثم شيد المسجد في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي بأموال عربية

المصدر: wikipedia.org